شريط الأخبار

رجال من طينة المجد ونبض الوطن وسفر الخلود في ذاكرة الرياضة الفلسطينية

رجال من طينة المجد ونبض الوطن وسفر الخلود في ذاكرة الرياضة الفلسطينية
بال سبورت :  

كتب خالد القواسمي - فلسطين

** ملامح تختصر تاريخا وأرواح تختزن حكاية وطن

ليسوا مجرد رجال جمعتهم صورة إنهم حكاية وطن وذاكرة زمن وملحمة عطاء سطرها رجال آمنوا بأن الأوطان لا تبنى بالحجارة وحدها بل تبنى بالإنسان وأن الشباب إذا احتضنته الأيدي المؤمنة صاروا نبض الوطن ومستقبله .

** فرسان البدايات وحراس الرسالة وصناع المجد الفلسطيني

في هذه الصورة تختبئ حكايات أكبر من أن ترويها الكلمات وتسكن ملامح رجال لم يكونوا عابرين في سجل الرياضة الفلسطينية بل كانوا صناع مرحلة وحراس رسالة وفرسانا حملوا على أكتافهم أمانة النهوض بالحركة الرياضية الفلسطينية يوم كانت الطريق شاقة والإمكانات محدودة والتحديات بحجم وطن .

** رابطة الأوفياء وسيرة الرجال الذين جعلوا من الرياضة قلعة للوطن

هؤلاء هم رجال رابطة الأندية الرياضية في الضفة الغربية الذين حملوا راية المسؤولية منذ عام 1975 وحتى عام 1995 وتسلم السلطة الوطنية الفلسطينية زمام المسؤولية فكانوا أكثر من قيادات رياضية كانوا رجال موقف وانتماء وحملة رسالة وطنية أدركوا أن النادي ليس مجرد ملعب وأن الرياضة ليست مجرد منافسة وأن احتضان الشباب هو احتضان للوطن وصيانة لروحه وحماية لأحلام أجياله وتحصين لطاقاتهم لتبقى متجهة نحو البوصلة الوطنية .

** أعمار من العطاء وأكتاف حملت أحلام الأجيال

لقد زرعوا في أرض الحركة الرياضية بذورا من الإخلاص وسقوها من أعمارهم وجهدهم وعرقهم ومضوا في دروبها غير منتظرين جزاء ولا شكورا كانوا يشيدون للمستقبل جسورا فيما كانوا هم أنفسهم يعبرون فوق أشواك الحاضر لم يبحثوا عن أضواء تسلط عليهم بل كانوا هم الضوء الذي أنار عتمة البدايات ولم يطلبوا أن تخلد أسماؤهم لكنهم صنعوا من أعمالهم ذاكرة لا تشيخ .

** إلى الكبار الذين عجزت عن وصفهم بلاغة الكلمات

إن الكلمات مهما ارتفعت تظل أقصر من قاماتكم ومهما تأنقت العبارات تبقى عاجزة عن ملامسة عظمة ما قدمتم فبعض العطاء لا يقاس بالسنوات وبعض الرجال لا تنصفهم الأوسمة لأن وسامهم الحقيقي يسكن في وجدان الأجيال وفي كل مؤسسة رياضية بقيت شامخة وفي كل شاب وجد في النادي بيتا وفي كل حلم فلسطيني وجد من يرعاه ويحميه .

** أنتم جذور المجد وأغصان الحاضر وذاكرة المستقبل

أنتم لستم صفحة من الماضي بل أنتم الجذور التي تستمد منها الحاضر قوته والذاكرة التي يستند إليها المستقبل في معرفة معنى الوفاء والانتماء أنتم شهود على زمن كان فيه الانتماء فعلا والمسؤولية تضحية والرياضة رسالة وطنية تتجاوز حدود الملاعب والمدرجات .

** للراحلين خلود الأثر وللباقين بهاء العمر

سلام على من رحلوا وتركوا خلفهم عطر السيرة ونبل الأثر ورحمة الله على أرواحهم فهم وإن غابوا عن العيون ما زالوا يسكنون ذاكرة الوفاء وتظل أسماؤهم تنبض في ضمير المكان والزمان .

ووسلام على من بقي منكم أولئك الذين ما زالوا يحملون في عيونهم وهج البدايات وفي قلوبهم دفء الرسالة وفي حضورهم عبق زمن جميل أطال الله أعماركم وأدام عليكم الصحة والعافية وجعل ما قدمتموه في ميزان حسناتكم .

** صورة تختصر عصرا ورجال يختصرون معنى الخلود

إنها ليست صورة لرجال اجتمعوا في زمن مضى إنها صورة لمرحلة من تاريخ فلسطين ولرجال كانوا أكبر من المناصب وأعمق من الألقاب وأبقى من السنوات .

** طوبى لمن زرعوا المجد وحصدوا محبة الأجيال

فطوبى لكم بما زرعتم وهنيئا لكم بما تركتم ومبارك لهذا الوطن أن مر في تاريخه رجال جعلوا من أعمارهم جسرا تعبر عليه الأجيال .

فالرجال العابرون تذكرهم الصور أما الرجال الذين يصنعون التاريخ فتبقى صورهم شاهدة عليهم ويبقى أثرهم حيا حتى بعد أن تغيب الصور نفسها .

أنتم ذاكرة الوفاء وأنتم حكاية العطاء التي لا تنتهي ولكم من القلب محبة لا تحدها الكلمات ومن الوفاء عهد لا تسقطه السنون

مواضيع قد تهمك