ستيني في دوري الألف شهيد..!
"نحث الخطى"...
كتب محمود السقا- رام الله
الشغف يعني الولع بالشيء والإبقاء على الإلتصاق الدائم به، ويتواصل على مدار سني حياة الكائن البشري، لأنه نابع من شغاف وحنايا القلب.
في دوري كأس الألف شهيد الذي انطلق قطاره في شهر ايلول الماضي، وما زالت منافساته حاضرة وتتواتر، برزت قصص متعددة الأوجه والأشكال، وتستحق الإضاءة، تمهيداً لوضعها في متناول، ليس فقط، عشاق الكرة والرياضة خاصة، بل لدى العموم.
بطل احدى قصص دوري كأس الألف شهيد الحاج رباح عبدالرازق من بلدة تياسير قضاء محافظة طوباس، ويكابد اهلها تحديات لا حصر لها بسبب ممارسات واعتداءات الاحتلال وقطعان مستوطنيه.
الحاج الستيني رباح لا يطيق الابتعاد عن سحر الكرة وصخبها، على مدار عمره المديد، إن شاء الله، لم يبتعد عن مداعبتها والإمتزاج بها لاعباً غضّاً وكهلاً، ومشجعاً أصيلاً.
ما أن تم الاعلان عن اعتزام اتحاد الكرة اطلاق دوري الألف شهيد التنشيطي والشروع في الترتيب لسحب قرعته من دون ادراج اسم فريق الكرة في نادي تياسير حتى خفّ الحاج رباح مسرعاً مسجلاً اعتراضه ومطالباً، بالحاح، بعدم القفز عن فريق يمثل بلدة مهددة وتصر على الوقوف في وجه جلادي العصر عبر مختلف الوسائل والطرق، ومن ضمنها الرياضة.
تحت وطأة الحاج الرجل واصراره على مشاركة فريقه، كحق طبيعي ومكتسب، تم النزول عند رغبته ودخل معترك المنافسات، وكان رده على محاولة القفز عنه بتحقيق نتائج واعدة ساهمت في تأهله للدور الثاني بفضل جهد اللاعبين الموفور، ومن ضمنهم الحاج رباح، الذي دفعه شغفه وتعلقه بالكرة الى مشاركة زملائه اللاعبين، الذين هم في سِنّ ابنائه، وحتى احفاده، ليؤكد ان خريف العمر لا يمكن ان يسلب المرء شغفه وولعه بما يحب ويرغب، خصوصاً إذا تسلح بالاصرار والعزيمة، فإن بمقدوره ان يقهر المستحيل ويتجاوز الصعب، وان يحقق ما يصبو اليه.
فريق نادي تياسير يتأهب، حالياً، لاستئناف مشوار النجاح مستمداً استمرار عطائه من رجل ستيني يعشق بلدته التي سبق وان كان رئيساً لمجلسها القروي، ويعشق كل ما يمتّ لها بصلة، ومن ضمنها النادي الذي يتسمى باسمها، ويسجل مفاجآته في دوري الأكرم منا جميعاً