"كأس الألف شهيد" والفوارق الفنية الشاسعة
كتب محمود السقا- رام الله
مع دوران دواليب بطولة الألف شهيد التنشيطية الكروية، اعتباراً من الرابع من الشهر الجاري بلقاء بروتوكولي جمع جبل المكبر وشباب الخليل، وانتهى كما هو معلوم لصالح نسور الجبل بثلاثية مقابل هدفين، فان بمقدور المراقب والمتابع ان يخرج بالعديد من الانطباعات، وتحديداً على ضوء مخرجات اليوم الاول، الذي حمل في ثناياه 14 لقاءً اسفرت عن اهتزاز الشباك المتلهفة لاستقبال الاهداف باثنين وسبعين هدفاً بعد فترة سكون وجمود امتدت على مدار ثلاث سنوات بسبب استمرار عدوان الاحتلال على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية.
زخ الاهداف الذي فرض سطوته في اكثر من لقاء، وكان اكثرها غزارة مواجهة شباب الخليل واستقلال يطا وقد بلغت محصلتها الاجمالية احد عشر هدفاً دون رد، وسار على نفس الخطى مركز طولكرم بفوزه على علار بالعشرة، وايضاً من دون رد، وتفوق اسلامي قلقيلية، المتفرد باكتشاف المواهب وصقلها، على سنيريا بتسعة اهداف نظيفة.
نعلم ان البطولة تنشيطية، وأن هدفها استنهاض هِمم الفرق ومنحها فترة استعداد كافة ونموذجية قبل ان تنخرط في معترك المنافسات الرسمية لاحقاً، لكن ذلك لا يمنع اعضاء اللجنة الفنية في اتحاد الكرة من رصد ومتابعة ومواكبة تفاصيلها وحيثياتها وافرازاتها تمهيداً لوضع النقاط فوق الحروف، والمعالجة الفورية، اولاً بأول إذا تطلب الامر.
ملاحظتان فنيتان استرعتا انتباهي على ضوء حصاد ضربة البداية الاستهلالية، الاولى: من الطبيعي مشاهدة لقاءات يكون فيها الفارق الفني شاسعاً، خصوصاً عندما تلتقي فرق تملك لاعبين ذوي خبرات متراكمة، مع فرق تفتقر الى جزء كبير من هذه المقومات.
الملاحظة الثانية.. أرى من الأهمية البناء عليها، وهي ان متعة كرة القدم تتحقق وتفرض حضورها بوجود تكافؤ مُغلف بالصراع والندية، وصولاً الى تعزيز الاعتقاد بأن نتيجة المواجهة يمكن ان تذهب في كلا الاتجاهين، بعيداً عن لغة الحسم المبكر والسهل، لأن هناك طرفاً قوياً واخر بلا حول ولا قوة.
أرجو ان تكون الرسالة وصلب تأسيساً على مقولة: اللبيب من الإشارة يفهم.