كبار السن في فلسطين.. اين الاندية والرياضة التي يستحقونها
"سؤال الى الجهات المسؤولة"..؟
كتب خالد القواسمي – فلسطين
كبار السن في فلسطين مواطنون بعدد السنين ام مواطنون بعدد الحقوق
سؤال صريح الى الجهات المسؤولة في فلسطين من يهتم بكبار السن الفلسطينيين رياضيا وهل اصبح التقدم في العمر سببا كافيا لحرمان الانسان من حقه في الرياضة والنشاط والحياة الكريمة
،** الرياضة ليست للشباب فقط
عندما نتحدث عن الرياضة في فلسطين تتجه الانظار عادة الى الملاعب والبطولات والناشئين والشباب بينما تغيب عن المشهد فئة كبيرة من المجتمع وهي فئة كبار السن فلماذا لا نرى الرجل والمرأة بعد الستين والسبعين ضمن البرامج الرياضية المنظمة ولماذا لا ينظر الى الرياضة باعتبارها حقا لجميع الاعمار وليس امتيازا لفئة عمرية محددة.
** كبار السن ليسوا هامشا في المجتمع
كبار السن الفلسطينيون هم الاباء والامهات وهم من عملوا وربوا وتحملوا اعباء الحياة وقدموا سنوات طويلة من اعمارهم للمجتمع ولذلك فان تجاهل احتياجاتهم الرياضية ليس مجرد نقص في البرامج بل هو تجاهل لحق من حقوقهم في الصحة والحياة النشطة والكرامة .
** اين البرامج الرياضية الخاصة بكبار السن
اين حصص المشي الجماعي واين التمارين البدنية المناسبة لاعمارهم واين المدربون المؤهلون للتعامل معهم واين الأندية والمراكز المجتمعية التي تفتح ابوابها لهم واين الانشطة التي تساعدهم على الحركة وتكسر العزلة عنهم واين الخطة الوطنية التي تضع كبار السن ضمن اولويات الرياضة الفلسطينية.
** المطلوب ليس المستحيل
لسنا بحاجة الى بناء مدن رياضية جديدة من اجل كبار السن فالبداية يمكن ان تكون بسيطة حديقة امنة وساعة مشي منظمة وبرنامج تمارين مناسب ومدرب مؤهل ومركز مجتمعي مفتوح ومؤسسة تتابع المشروع وتضمن استمراره فالامكانات قد تكون محدودة لكن غياب الارادة لا يمكن ان يكون مبررا .
** المشكلة ليست في الافكار بل في الاهتمام
هناك الكثير من الافكار التي يمكن تنفيذها لخدمة كبار السن رياضيا ولكن السؤال الحقيقي هو هل توجد ارادة حقيقية لوضع هذه الفئة ضمن اولويات العمل الرياضي والصحي والاجتماعي ام ان كبار السن سيبقون خارج حسابات التخطيط والبرامج.
** الرياضة صحة وكرامة وليست بطولات فقط
الرياضة ليست ميداليات وبطولات وارقاما قياسية فقط فالرياضة بالنسبة لكبير السن يمكن ان تعني القدرة على المشي والحركة والحفاظ على النشاط والخروج من المنزل والالتقاء بالاخرين والشعور بانه انسان حاضر وفاعل وليس شخصا تم وضعه على هامش الحياة .
** من المسؤول عن هذا الملف
لماذا لا تتعاون الجهات المعنية بالصحة والتنمية الاجتماعية والرياضة والحكم المحلي لوضع برنامج وطني واضح لكبار السن ومن المسؤول عن وضع الخطة ومن ينفذها ومن يمولها ومن يراقبها ومتى يستطيع كبير السن الفلسطيني ان يجد برنامجا رياضيا منتظما وامنا بالقرب من مكان سكنه .
** لا نريد شعارات بل نريد اجابات
اذا كانت هناك برامج رياضية قائمة لكبار السن فمن حق الناس ان يعرفوا عنها ومن حق كبار السن ان يعرفوا اين توجد وكيف يمكن الاستفادة منها واذا لم تكن هناك برامج كافية فمن حق المجتمع ان يسأل لماذا ومتى تبدأ ومن يتحمل مسؤولية اطلاقها.
** كبار السن جزء من مستقبل فلسطين
الاهتمام بكبار السن لا يجب ان يكون موسميا ولا ان يرتبط بيوم عالمي او مناسبة رسمية بل يجب ان يتحول الى سياسة مستمرة وبرامج دائمة لان الانسان الفلسطيني يستحق الرعاية في جميع مراحل عمره وكبار السن ليسوا عبئا على المجتمع بل هم جزء من ذاكرته وخبرته وتاريخه وحاضره .
** نريد قرارا يعيد كبار السن الى قلب المجتمع
لا نريد صورا ومهرجانات وتصريحات اعلامية ولا نريد وعودا جديدة نريد برامج حقيقية ومراكز مفتوحة ومرافق مناسبة ومدربين مؤهلين ونريد ان يشعر كبير السن الفلسطيني ان هناك مؤسسات تقول له بوضوح ان مكانه محفوظ وان صحته تهمنا وان حركته حق وان عمره ليس سببا لاقصائه من الرياضة.
** السؤال الذي لم يعد يحتمل التأجيل من يهتم بكبار السن الفلسطينيين رياضيا ؟
اذا كانت هناك جهة مسؤولة وبرامج قائمة فليتم الاعلان عنها بوضوح واذا لم تكن هناك برامج وطنية كافية فمتى تبدأ ومن يتحمل مسؤولية اطلاقها.
كبار السن لا يحتاجون الى الوعود انهم يحتاجون الى قرار،، قرار يعيد الرياضة الى مكانها الطبيعي في حياتهم ويعيدهم هم ايضا الى المكان الذي يستحقونه في قلب المجتمع لا على هامشه.