اتحادات ديناميكية.. قولاً وفعلاً ...
كتب محمود السقا- جريدة الايام
يُعجبني، كثيراً، ما يقوم به بعض الاتحادات خصوصاً في الشق المتعلق بالإبقاء على دوران دواليب أنشطتها وفعالياتها، وصولاً إلى منافساتها الرسمية.
بالأمس القريب، وفي هذه المساحة كتبنا مُشيدين ومُقدرين قيام اتحاد كرة السلة بتفعيل أنشطة الفئات المساندة، بإقامة بطولات رسمية لها على مدار العام الآفل.
اليوم نمارس نفس السلوك، ولكن بالثناء على اتحاد كرة الطاولة، لأنه يُصر على إنجاز بطولاته الرسمية، وكان آخرها بطولة "السوبر" التي توسد قمتها نادي أبو ديس، ليفرض نفسه كقطب أوحد في فضاء اللعبة، وينافسه، بقوة وشراسة، نادي صور باهر.
يُقال: "رجل ذو همّة يُحيي أمة"، وفي تقديري أن هذا القول ينطبق على كل مُبادر إلى اقتحام دائرة الفعل والعمل الجاد والمخلص والمُنتج، وأجد لزاماً عليّ أن أشير، هنا، إلى رضوان الشريف، الذي يتولى تسيير مقدرات اتحاد كرة الطاولة بلا كلل أو ملل، وأتمنى عليه أن يبسط يديه لكل مكونات اللعبة، ولكل مَنْ يساهم في إثرائها، لأن ثراءها إنما يصب في مصلحة الاتحاد وقيادته.
عندما نُثني على اتحاد كرة الطاولة، بإطاره القيادي وأسرته الواسعة، فأرجو ألا يُسارع أحد إلى الغمز من قناة الترويج للانتخابات، فالاحتكام إلى صناديق الانتخابات ما زالت تكتنفه الضبابية بغياب المواعيد والسقوف الزمنية على هذا الصعيد.
كرة الطاولة التي تنافس على زعامتها ناديان مقدسيان، أراه يحمل من الدلالات والمغازي ما هو كثير، يصطف في مقدمتها أن أندية المدينة المقدسة، والعاصمة الأزلية للدولة الفلسطينية العتيدة، منخرطة في دائرة الإعداد والاستعداد، وهذه الحقيقة باتت ثابتة وتُحسب في ميزان حسنات القائمين على مقدرات الأندية باعتبارها الركن الركين في إحداث أي قفزة واعدة في مختلف الألعاب، ما يعني ضرورة إيلائها جُلّ الأهمية، لا سيما من جانب "الرسمية الرياضية"، بحيث تضع على رأس أولوياتها استحداث تشريعات جديدة للأندية تفضي إلى الوصول لهيئات وأطر أهلية جاذبة لمحيطها فتستقطب الكبير قبل الصغير، بحيث يجدون ضالتهم المنشودة في أروقتها، بعيداً عن العزوف، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالانتخابات فنرى أن النخب تبتعد عن الانخراط والتفاعل معها، فيكون الخيار الذي أصبح، ثابتاً ومألوفاً، وربما مزعجاً، فوز إدارات الأندية بالتزكية.