"في المرمى".... زين الغزاوي
كتب فايز نصّار- القدس الرياضي
من عجور قرب الخليل ينحدر والد الموهوب زين الغزاوي، الذي يتلمس خطى المجد في صفوف الفدائي الصغير، رغم أنّه كان أمام خيار اللعب لمنتخبات الأردن والجزائر وأستراليا المونديالية، ولكنّ الجينات الكنعانيّة شرفت الفتى الأشقر بارتداء القميص رقم عشرة في كتيبة أشبال فلسطين.
سلطت دائرة الاعلام بالاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الضوء على اللاعب، الذي ولد لأبٍ فلسطيني يحمل الجنسيّة الأردنيّة، وأمٍ جزائريّة، لتكون أستراليا محطة طفولته الأولى، قبل حطّه الرحال الكرويّة في أكاديمية نادي لوهافر الفرنسي.
على عكس كثير من اللاعبين الذين جذبتهم قوة جواز السفر، وبريق الرنّان الأصفر، أختار الزين المشاركة في الحلم الفلسطيني، لأنّ بيوت الفلسطينيين في المنافي تتحول إلى معسكرات إعداد لواعدين لم يتنفسوا الأكسجين في أكناف بيت المقدس، ولكن إفطارهم كان يزينه الزيت والزعتر، وغداءهم لا تغيب عنه المقلوبة والمسخّن، وأعيادهم تحليها الكنافة النابلسية، مع حضور دائم لكوفيّة المجد في جميع مناسباتهم
تجاوز زين الصغير مقارنات العروض والحسابات المستقبلية، وكان خياره الفلسطيني نابعاً من القلب، لأنّ عائلته، لم تكن بحاجة إلى إقناع، كانوا فخورين جدًا وداعمين بشكل كامل لقراره، لأنهم يدركون أن احترام الجذور يعزز الطموح.
لا زيادة على وقفة دائرة الإعلام عند موهبة زين، الذي لا يتحدث عن فلسطين بوصفها قصة استثنائية فحسب، بل كأمر طبيعي شكّل شخصيته دون ضجيج، لأنّه تعلم منذ نعومة أظافره الصمود، والاحترام، والانضباط، والانفتاح.
بعيداً عن ثراء أكاديميات أميركا اللاتينية بالمواهب، تظهر الأكاديميات الفرنسية كعلامة فارقة في صقل النجوم.. هناك تفتحت موهبة الفلسطيني الحالم، بمداعبة الكرة طفلاً في أكاديمية نادي لوهافر الفرنسية، حيث كانت كلّ حصة تدريبية درساً بدنيًا وذهنيًا، وخطوة نحو المجد.
يجمع كلّ من شاهد الغزاويّ على أنّه سيكون له شأن مع الفدائي، وقد يذهب الأشقر كخاله محرز بعيداً في التألق مع أندية معروفة، كما فعل عمّه وسام أبو علي، الذي أصبح ملهماً لواعدي فلسطين.
يشكل ظهور الزين محطة مهمة في نجاح كشافي اتحاد الكرة، الذين يجب عليهم تكثيف الجهود الباحثة عن دُررنا الكرويّة المنتشرة في كلّ مكان، مع ضرورة أن يشمل الأمر جميع الرياضات الفرديّة والجماعيّة.