شريط الأخبار

"نحث الخطى".... استنهاض هِمم الصحافيين

نحث الخطى.... استنهاض هِمم الصحافيين
بال سبورت :  


كتب محمود السقا- جريدة الايام


انتهت رحلة المنتخب التونسي عند الدور ثمن النهائي بالخروج من منافسات المونديال الإفريقي إثر خسارته أمام مالي، المنقوصة، بركلات الترجيح 3-2 بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل بهدف لمثله.

   خروج "نسور قرطاج" أعقبته تصريحات نارية، وكان بطلها نجم نادي "بيرنلي" الإنكليزي، حنبعل المجبري.


اقرؤوا ماذا قال، وأنقل نصّاً؟

"نحن متأخرون في بلدنا في عديد المستويات، عليكم انتم ممثلي وسائل الإعلام أن تتكلموا، أنتم تعرفون كل شيء، ربما إذا تكلمت، فإني سأحرق نفسي، علينا أن نعترف جميعاً بمشاكلنا، نحن اللاعبين وأنتم الصحافة والجماهير كذلك، وأيضاً الذين يعيشون في السحاب ويحلمون. صدقاً أشعر بألم كبير في قلبي، أنا لا أعيش في تونس، لكنني أحب بلدي كثيراً.

   كل الدول الإفريقية بلغت تقدماً واضحاً على مستوى البنية التحتية الرياضية، وكل شيء، إلا نحن بالذات، ربما علينا أن نتعلم كرة القدم، مجدداً.

   جميع أندية العاصمة تونس، تلعب على إستاد واحد، وهو ملعب حمادي العقربي في رادس، من الصعب أن نلعب على ملعب كهذا".

   انتهى الاقتباس، وهنا فإن حنبعل شخّص أسباب تراجع الكرة التونسية، رغم التأهل للمونديال الكوني صيف هذا العام، فالبنية التحتية الرياضية عنصر بالغ الأثر والقيمة في الوصول إلى نهضة رياضية شاملة وواعدة في كافة الألعاب وبالطبع على رأسها كرة القدم.

   من بين الملاحظات التي استرعت انتباهي في حديث المجبري انه استنهض هِمم رجال الصحافة والإعلام فخاطبهم قائلاً: انتم تعرفون كل شيء، دوركم أن تتكلموا وألا تترددوا في المساهمة بوضع الأصابع على الجروح النازفة.

  كأني به يقول أيضاً: رسالة الإعلام واضحة وتتجلى بعدم التردد في التبصير بكل ما هو سلبي ومُعرقل ومعطل، دون إغفال تعزيز الجوانب الايجابية.

الإعلام المبدئي والثابت والموضوعي والصادق والنقي والمتجرد من كل هوى شخصي يعتبر حجر الرحى في التغيير المنشود نحو الأفضل.

  محورية ودور الإعلام هو مَنْ دفع حنبعل بالتوجه إليه، والطلب من رجاله أن يتحركوا، وألا يلتزموا الصمت، لأن مِن صلب وصميم عملهم أن يصدحوا بكلمة الحق، وألا يترددوا في قولها، ولكن بعيداً عن ردات الفعل الشخصية وتصفية الحسابات والتجريح والتشهير.

  من المهم أن تتكئ معالجات الصحافيين على قاعدة قوامها: "إذا أردت أن تطاع فسأل ما هو مستطاع".

مواضيع قد تهمك