شريط الأخبار

أمم إفريقيا... المغرب يترقب بلهفة لقباً طال انتظاره والسنغال قد تكون العقبة الأخيرة

أمم إفريقيا... المغرب يترقب بلهفة لقباً طال انتظاره والسنغال قد تكون العقبة الأخيرة
بال سبورت :  


الرباط-(أ ف ب) / يقف المنتخب السنغالي عقبة أخيرة أمام المنتخب المغربي ومدرّبه وليد الركراكي للتتويج بلقب طال انتظاره في كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، وفك لعنة الاخفاقات الكثيرة، أبرزها عندما استضاف نسخة 1988 وخسر نهائي 2004.

  انتظر المغرب 38 عاما للثأر من الكاميرون التي أطاحت به من نصف نهائي النسخة الأولى التي استضافها على أرضه عام 1988 عندما فازت عليه 1-0، ثم 22 عاما لتكرار إنجازه في نسخة 2004 عندما بلغ النهائي الأول في تاريخه بمشاركة مدربه الحالي الركراكي الذي كان وقتها ظهيره الأيمن.

   اليوم الأحد، على ملعب الأمير مولاي عبدالله في العاصمة الرباط وبمؤازرة جماهيره الغفيرة التي تقارب الـ70 الفا، سيرصد اللقب الثاني في تاريخه والأول منذ 50 عاما وتحديدا عندما توج في إثيوبيا عام 1976، عندما كان نظام الدور النهائي وقتها بالمجموعة الموحدة.

  وبعدما خيب الآمال بخروج مفاجئ من ثمن نهائي النسخة الأخيرة في ساحل العاج قبل عامين على يد جنوب إفريقيا 0-2، تتاح فرصة ثانية وذهبية امام الركراكي لتحقيق حلم 40 مليون مغربي والإيفاء بوعد أطلقه مباشرة عقب القرعة "لدينا مهمة واضحة، وهي تحقيق اللقب بعد غياب طويل، وسنفعل كل ما في وسعنا لإبقاء الكأس في المغرب".

   دخل "أسود الأطلس" البطولة على أرضهم بعدما رسخوا مكانتهم كأقوى منتخب إفريقي منذ إنجازهم التاريخي في مونديال قطر 2022، حين أصبحوا أول منتخب من القارة يصل إلى نصف النهائي.

   لكن حتى الدور ثمن النهائي والفوز بشق الأنفس على تنزانيا المتواضعة (1-0)، كانت الثقة مهزوزة وسهام الانتقادات موجهة من كل حدب وصوب الى المنتخب وتحديدا الركراكي، لكن الأخير قلب الأمور "رأسا على عقب" بعد عرضين رائعين في ربع ونصف النهائي أمام الكاميرون ونيجيريا.

   أطاح "أسود الأطلس" بالكاميرون ونجمها براين مبومو في ربع النهائي بالطريقة والنتيجة: ثنائية نظيفة دون أي تهديد أو فرصة للأسود غير المروضة، ثم أطاحوا نيجيريا، صاحبة المشوار المثالي (5 انتصارات متتالية)، وقوتها الهجومية الضاربة (14 هدفا) بقيادة فيكتور أوسيمن (4 أهداف) وأديمولا لوكمان (3) وأكور أدامس (2)، في نصف النهائي بركلات الترجيح.

   لم يخسر المغرب، الحادي عشر عالميا، منذ خروجه من ثمن نهائي نسخة 2024، وحقق سلسلة من 19 فوزا متتاليا قياسيا عالميا قبل أن يسقط في فخ التعادل أمام مالي (1-1) في الجولة الثانية، لكن عاد بثلاثة انتصارات متتالية قبل الاطاحة بنيجيريا.

   عاش المنتخب المغربي ضغطا هائلا منذ بداية هذه النسخة، وهي الأولى التي تبدأ في عام وتنتهي في آخر.

   ويعول المدرب المغربي وليد الركراكي على خط وسطه المتجدد المكون من نائل العيناوي وبلال الخنوس واسماعيل الصيباري الذين كانوا خير خلف لخير سلف بعد معاناة الركيزتين سفيان أمرابط (إصابة في الكاحل) وعز الدين أوناحي (تمزق في ربلة الساق)، والأخير يملك حظوظا للعودة إلى التشكيلة بعد تعافيه.

   يمارس الثلاثي العيناوي والخنوس والصيباري ضغطا رهيبا على وسط ودفاع المنتخبات المنافسة الى جانب الثلاثي الهجومي ابراهيم دياس، هداف البطولة حتى الآن (5) وأيوب الكعبي وعبد الصمدد الزلزولي، ما يساهم في شل بناء عملياتهم الهجومية.

  كما تشكل العودة التدريجية للقائد وأفضل لاعب في القارة السمراء اشرف حكيمي بعد تعافيه من اصابة في الكاحل، دفعة معنوية هائلة لأسود الأطلس.


- جندي في خدمة الوطن -

لكن المغرب سيواجه خصما سنغاليا عنيدا، ثاني أفضل منتخب إفريقي في التصنيف العالمي والذي يخوض ثالث نهائي له في آخر أربع نسخ.

بعد خسارته أمام الجزائر 0-1 في القاهرة عام 2019، توج "أسود التيرانغا" باللقب لأول مرة في ياوندي عام 2022 على حساب مصر بركلات الترجيح، وهم يسعون على غرار المغرب الى نجمة ثانية على قمصانهم.

  وبعد خروجه من ثمن نهائي نسخة 2024 أمام ساحل العاج، عاد المنتخب السنغالي بقوة وتأهل إلى المونديال، وبلغ النهائي القاري بفضل هدف مخضرمه ساديو مانيه في مرمى مصر وزميله السابق في ليفربول محمد صلاح في نصف النهائي.

   ويضم السنغال لاعبين أصحاب خبرة كبيرة لكن أعمارهم متقدمة، إذ يتراوح سن مانيه والحارس إدوار ميندي والقائد خاليدو كوليبالي ولاعب الوسط إدريسا غي بين 33 و36 عاماً.

  وتخوض السنغال المباراة النهائية بغيابين مؤثرين يتمثلان في قائدها وقطب دفاعها خاليدو كوليبالي ولاعب الوسط حبيب ديارا بسبب الايقاف.

قد لا يكون النهائي مفتوحا أو غزير الأهداف، لكنه سيكون مشحوناً بالإثارة، وسيكون مفتاحه قدرة المغرب على التعامل مع الضغط.

مواضيع قد تهمك