شريط الأخبار

من برشلونة إلى العالم: نجوم رياضيون ينحازون للحق الفلسطيني..

من برشلونة إلى العالم: نجوم رياضيون ينحازون للحق الفلسطيني..
بال سبورت :  


كتب حسام الغرباوي- غزة


في كل مرة يظن فيها الاحتلال الإسرائيلي أنه نجح في عزل فلسطين عن العالم، تأتي صورة، أو موقف، أو هتاف في ملعب، ليؤكد أن فلسطين ما زالت حاضرة في وجدان الشعوب الحرة.

  ومشهد رفع العلم الفلسطيني بأيدي لاعبي نادي برشلونة خلال احتفالات التتويج بلقب الدوري الإسباني، وهم يجوبون شوارع المدينة وسط الجماهير، لم يكن مجرد لقطة عابرة، بل رسالة إنسانية وأخلاقية تعبّر عن اتساع دائرة التضامن العالمي مع القضية الفلسطينية.

  هذه اللفتة ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة، فالقضية الفلسطينية أصبحت حاضرة في الملاعب العالمية، وعلى ألسنة الرياضيين والمشاهير والمدربين، الذين رفضوا الصمت أمام ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ظلم وعدوان. ولعل من أبرز الأصوات الرياضية الداعمة لفلسطين المدرب بيب جوارديولا، الذي عبّر مرارًا عن تضامنه مع فلسطين، ولا سيما غزة، مؤكدًا أن ما يحدث هناك يمس الضمير الإنساني قبل أي شيء آخر.

  كما شهد العالم مواقف داعمة من نجوم كبار في مختلف الرياضات، ممن رفعوا العلم الفلسطيني أو تحدثوا علنًا ضد ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، في تأكيد واضح أن الرياضة لم تعد منفصلة عن القضايا الإنسانية، بل أصبحت منصة عالمية للدفاع عن الحق والعدالة.

  وفي المقابل، تعيش الرياضة الفلسطينية واحدة من أصعب مراحلها، نتيجة الاستهداف الممنهج الذي يطال الرياضيين والمنشآت الرياضية في فلسطين، خاصة في قطاع غزة، فالاحتلال الإسرائيلي لم يكتفِ باستهداف الإنسان الفلسطيني، بل طال عدوانه الملاعب والصالات والأندية والبنية التحتية الرياضية، عبر القصف والتدمير المتكرر، في محاولة لقتل الحياة والأمل داخل المجتمع الفلسطيني.

  كما تعرّض العديد من الرياضيين الفلسطينيين للاستشهاد أو الإصابة أو الاعتقال، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية التي تكفل حماية المدنيين والقطاع الرياضي، حيث تؤكد قيادة الحركة الرياضية الفلسطينية، وعلى رأسها سيادة الفريق جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، على دورها المحوري في فضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الرياضة الفلسطينية، والعمل المتواصل على إيصال صوت الرياضيين الفلسطينيين وما يتعرضون له من انتهاكات وقيود إلى مختلف المحافل الدولية، وقد أسهم هذا الحراك الدبلوماسي والرياضي في تعزيز حضور القضية الفلسطينية رياضيًا، ومضاعفة حجم التعاطف والالتفاف الدولي حول حقوق الشعب الفلسطيني وحقوق الرياضيين على وجه الخصوص.

  وإلى جانب ذلك كله، يفرض الاحتلال قيودًا خانقة على حرية حركة وتنقل الرياضيين، ويمنع سفرهم للمشاركة في البطولات الخارجية، فضلًا عن منع إدخال المعدات والأدوات والمواد الخام اللازمة لإعادة بناء المنشآت الرياضية المدمرة.

  ورغم كل هذا، تبقى الرياضة الفلسطينية صامدة، تحمل رسالة وطن وهوية شعب يسعى للحياة والحرية. وتأتي هذه المواقف التضامنية العالمية لتمنح الرياضي الفلسطيني جرعة أمل، وتؤكد أن هناك من يسمع صوته ويرى معاناته، وأن فلسطين ما زالت حاضرة في ضمير الأحرار حول العالم.

  إن رفع العلم الفلسطيني في الاحتفالات العالمية، أو ظهوره في المدرجات والملاعب، يُعد رسالة قوية بأن فلسطين ليست وحدها، وأن الرواية الفلسطينية قادرة على الوصول إلى العالم مهما حاول الاحتلال طمسها. فالرياضة اليوم أصبحت جسرًا إنسانيًا ينقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى الشعوب، ويؤكد أن خلف كل ملعب مدمر، وكل رياضي مستهدف، حكاية شعب يناضل من أجل حقه في الحياة والحرية والكرامة.

مواضيع قد تهمك