الحاج عبد المطلب الشريف: شعلة العطاء والجرأة في الرياضة الفلسطينية
كتب خالد القواسمي- فلسطين
** عشق الرياضة منذ الصغر
منذ اللحظة التي فتحت فيها عيناه على عالم فلسطين كان قلب عبد المطلب الشريف ينبض بطاقة لا تعرف حدودا وعيناه تشع شغف وحبا للرياضة والحركة جاور الحرم الإبراهيمي الشريف واستنشق من أزقته عبق التاريخ وروح الانتماء فمارس هوايته في كرة القدم والألعاب الشعبية كباقي أقرانه حاملا بداخله شعلة الحلم والطموح تتلمذ على يد شقيقه الرياضي الراحل الحاج فخري الشريف الرمز الذي نقش بصماته على ملاعب فلسطين في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي فغرس في قلبه حب الرياضة والانضباط منذ اللحظات الأولى حاملا شعلة العزيمة والإخلاص التي لا تنطفئ ومقدما نموذجا يحتذى به في التفاني والوفاء للوطن.
** العودة إلى الوطن وروح العطاء
رغم سنوات الغربة وانشغاله بإدارة المدارس في ليبيا لم تنطفئ شرارة حبه للرياضة عاد إلى ناديه أهلي الخليل كالفجر الجديد يزرع في أركانه النشاط والحياة ويشعل الحماسة في نفوس الشباب كان يزرع الأمل كما يزرع البذور ويعلم ويوجه ويرعى مواهب الأجيال ليبقى النادي واحة للرياضة والروح الوطنية منارة للأحلام والطموح.
** رئاسته للنادي الأهلي
عندما تسلم عبد المطلب الشريف رئاسة النادي الأهلي أخذ على عاتقه مسؤولية إعادة الروح إلى جدرانه فكانت قيادته ملهمة وشاملة استطاع أن يفعل كافة أنشطة النادي ولجانه ويضع أسس العمل الإداري ويضمن ديمومة النادي ومكانته بين أندية الكبار لم يقتصر دوره على الإدارة بل جعل من النادي بيتا للرياضة والشباب يقف فيه كل شاب على أعتاب النجاح والانضباط تحت قيادته أصبح النادي منارة للإبداع حاضنة للمواهب ومثالا يحتذى به بين اقرانه من الاندية حيث امتزجت خبرته وحكمته مع شغفه العميق بالرياضة ليترك أثرا خالدا في تاريخ النادي.
** المدرب ورائد الاحتراف
لم يكتف عبد المطلب الشريف بالإدارة بل كان مدرب كاراتيه ومدرب لياقة بدنية يعلم الشباب الانضباط والقوة والتحمل ويغرس فيهم روح المنافسة والشجاعة وبصفته المدير التنفيذي للنادي منذ إعلان الاحتراف قاد النادي بحكمة وحنكة وجعل من كل تحد فرصة للنمو والارتقاء محافظا على إرث النادي ورفع رايته عاليا بين أندية الوطن.
** صاحب الكلمة الجريئة والمواقف الثابتة
لم يكن عبد المطلب الشريف مجرد قائد إداري أو رياضي بل كان صاحب كلمة جريئة ومواقف ثابتة لا يعرف المداهنة يقف صلبا أمام التحديات صامدا كالصخر محافظا على قيمه ومبادئه ليكون نموذجا للصدق والشجاعة والإخلاص ومثالا يحتذى به لكل شاب يسعى وراء أحلامه.
** رئيس اتحاد الكاراتيه ورئيس لجنة المسابقات
امتد عطاؤه ليشمل رئاسة اتحاد الكاراتيه الفلسطيني حيث قاد اللاعبين إلى البطولات والمشاركات الدولية وحصدوا تحت قيادته الجوائز والمجد وبعد انتهاء فترة رئاسته استمر في خدمة الاتحاد كرئيس لجنة المسابقات لاتحاد الكاراتيه حاملا شعلة الأمانة والإخلاص مدافعا عن الرياضة وشباب الوطن بروح لا تعرف التعب أو الكلل.
** ملحمة العطاء والقيادة
عبد المطلب الشريف هو القائد الذي يلتقي فيه العزم مع الحكمة والشغف مع الإخلاص والجرأة مع الثبات اسمه منقوش في ذاكرة الرياضة الفلسطينية رمزا للعطاء الذي لا ينضب والقيادة التي لا تنطفئ وملحمة حقيقية للأجيال القادمة يضيء طريقها ويزرع فيها روح البطولة والانتماء.
** إرث خالد وشعلة لا تنطفئ
عبد المطلب الشريف ليس مجرد اسم في سجل الرياضة الفلسطينية بل هو رمز حي للعطاء والجرأة والإخلاص من طفولته بين أزقة الحرم الإبراهيمي الشريف إلى ملاعب كرة القدم والألعاب الشعبية ومن التدريب والإشراف على اللياقة البدنية والكاراتيه إلى قيادة النادي الأهلي كرئيس ومدير تنفيذي مرورا برئاسة اتحاد الكاراتيه الفلسطيني وقيادة لجنة المسابقات ظل عبد المطلب نموذجا للثبات والقيم والمبادئ كل منصب تولاه وكل إنجاز حققه أصبح شعلة تضيء طريق الشباب وملحمة تروى عن العزم والشجاعة والشغف الذي لا يذوي ليظل اسمه خالدا في ذاكرة الرياضة الفلسطينية ومعلم حي لكل من يسعى وراء حلمه بالانضباط والإبداع والقيادة المخلصة.