سلاح الإرادة هو طريق البقاء

كتب أسامة فلفل- غزة
إن طي صفحة الخلاف والانقسام هي الطريقة الناجعة في هذه المحطة الحرجة والصعبة من تاريخ مسيرتنا الوطنية والإعلامية الرياضية لإذكاء مشاعر الانتماء في هذا الوقت الذي يتطلب من الجميع مزيدا من التلاحم والتعاضد من أجل رفعة الوطن ومنظومته الإعلامية الرياضية ,وفي سبيل حقن نزيف جسم الإعلام الرياضي الوطني وإعادة البناء وتحقيق الحلم الفلسطيني ببناء منظومة إعلامية رياضية فلسطينية عصرية.
إننا اليوم ندعو وبقلب مفتوح وبمشاعر صادقة إلى جعل العمل الإعلامي الرياضي على سلم الأولويات وعلى رأس الجهود التي تبذل من الجميع من أجل استدراك المخاطر وما ضاع منا وما أضعناه نتيجة القراءة والتحليلات الخاطئة للمسيرة التي انطلقت بواعثها على طريق التطور والنماء والتقدم للجنة التحضيرية.
اليوم ومن قلب المعاناة والتحديات نهيب بالإعلاميين الوطنيين صناع التاريخ والانجازات بأن يجابهوا النزعات والمواقف بالفكر والإبداع الوطني الفلسطيني والعمل على استعادة المكانة المرموقة لمنظومة الإعلام الرياضي الفلسطيني وكسب الرهان في عبور هذه المحطة بشكيمة الرجال وبإصرار الأبطال وتعزيز قيم ولغة التسامح والمصالحة والتمسك بخيار الوحدة باعتبار ذلك واجب وطني وإنساني مقدس.
إن العمل الوحدوي يعد الأسلوب الأمثل لإذكاء مشاعر الانتماء وتقوية روابط الأخوة والقضاء على حالة التيه والتشرذم والانقسام وتجسيد روح العطاء في هذه الظروف الاستثنائية،ولابد اليوم من تغليب المصلحة العليا للوطن والمنظومة الإعلامية الرياضية على كل المصالح الخاصة التي لا تخدم المسيرة والوطن.
لقد تقاسم الإعلاميون الرياضيون في السنوات العجاف لقمة العيش وتحملوا مع رفاقهم في كل ساحات وميادين العطاء الهم الوطني والرياضي وأبحروا في عباب البحر ونجحوا رغم طبيعة الاستهداف والملاحقة والمطاردة من قبل الاحتلال الوصول إلى مرفأ السلامة.
ها نحن اليوم نقف في مفترق طرق وعلينا في هذه المحطة البالغة الصعوبة العمل على نشر ثقافة الاعتدال والحوار والمصالحة الوطنية لتكون درعا حصينا منيعا في وجه التحديات.
إن منظومة الإعلام الرياضي الفلسطيني التي كانت منذ فجر التاريخ تحتل مكانة مرموقة في الساحتين الإقليمية والدولية ستظل ورغم عمق الجراح وكل التداعيات نموذجا يحتذي به في التلاحم المجتمعي والتكاتف والوحدة ولن تنال من عضدها كل المحاولات التي تستهدف كيانها وإطارها الوطني.
اليوم ورغم الحالة التي تعيشها الساحة يبقى الإعلام الرياضي برجاله وفوارسه العنوان والنموذج الحقيقي للإبداع الفلسطيني الذي يضرب به المثل في انجازاته وتلاحمه ونريد دائما وأبدا أن يكون هذا الكيان العظيم المثال الذي يتبعه العالم.
ختاما...
إن الحركة الإعلامية الرياضية ستبقى ورغم كل الإرهاصات حامية مشروعنا الوطني والرياضي ولن تموت وإن كانت في الأفق تبدو محتضرة وعلى أخر رمق لأن التاريخ والحياة علمتنا أن سلاح الإرادة هو طريق البقاء والنماء والتطور.