شريط الأخبار

"في المرمى" ... يوم التعادلات

في المرمى ... يوم التعادلات
بال سبورت :  

كتب فايز نصّار/ جريدة القدس

كشف اليوم السادس شئياً من ملامح مشهد المونديال الأكبر، معلناً عن تقارب كبير في مستوى معظم فرسان السباق في البطولة الموسعة، بدليل انتهاء أربع مباريات جرت سهرة الاثنين وفجر الثلاثاء بالتعادل، في انتظار تخلي جميع المنتخبات عن التحفظ، ومزيد من احترام المنتخبات التقليدية لمنافسيها، الذين يحثّون الخطى لتجاوز فوارق الامكانيات الماديّة والبشريّة.

سياسة لا غالب ولا مغلوب كانت عنوان أربع من مباريات المنتخبات العربية، التي جرت قبل معرفة نتائج العراق والجزائر والأردن صباح اليوم؛ وباستثناء الخسارة الثقيلة لمنتخب تونس، خرجت منتخبات المغرب وقطر ومصر والسعودية بالتعادل أمام منتخبات البرازيل وسويسرا وبلجيكا وأوروغواي توالياً، وكلّها منتخبات تتقدم الصفوف في تصنيف الفيفا.

اللافت أن المباريات الأربع انتهت جميعها بنتيجة 1-1، وثلاث منها جاءت عن جدارة واستحقاق، حيث كان المغاربة الطرف الأفضل في مواجهة البرازيل، ولعب المصريون بشخصية البطل مع بلجيكا، ولم ترف جفن السعوديين في معركتهم مع أوروغواي، فيما كان تعادل القطريين مع سويسرا بدعاء الوالدين.

وصل التعادل إلى مواجهة إسبانيا القويّة مع جزر الرأس الأخضر المنسيّة، حيث روّض ممثلو الأرخبيل المرابط شرقي الأطلسي ثيران ايبيريا، وخرجوا بتعادل يفتح لهم آفاق المستقبل، ويزيد- مع تعادلي المغرب ومصر، وفوز ساحل العاج- حجّة الأفارقة في مواجهة تصريحات رئيس الاتحاد الاوروبي تشيفرين، التي انتقصت من قدرات الكرة غير الأوروبيّة.

ومع حساب تعادل إيران 2-2 مع نيوزيلندا تكون جميع مباريات المجموعتين السابعة والثامنة انتهت بالتعادل، بما وضع منتخبات المجموعتين الثمانية على خطّ واحد قبل لقاءات الجولتين القادمتين، وبما يجعل فرص التأهل للدور القادم متقاربة.

كان يمكن للسعودية أن تفوز لو أنّ لاعبيها ركزوا أكثر، ولو أنّهم يلعبون أكثر مع أنديتهم المدججة بالنجوم، ممن يذهبون إلى نجد والحجاز لزيادة رصيدهم البنكيّ، وقضاء آخر أيامهم في الملاعب، فيما كان يمكن لمصر أنّ تفوز لو أحسن حسام حسان إدارة المباراة، لأنّ تبديل مسجل الهدف إمام عاشور كان غير موفق.

دليل ذلك أنّ إمام نال جائزة أفضل لاعب في المباراة، في اختيار فني أنصف قبله محمود أبو ندى، أفضل لاعب في لقاء قطر وسويسرا، ولكنّ الاختيار كان غائباً في لقاء السعودية، لأنّ حارس الأخضر العويس كان حاسماً أكثر من فالفيردي، تماماً كما أن أيوب بوعدي كان حاسما في لقاء المغرب بالبرازيل أكثر من فينيسيوس.

لا أتفق مع من يتسرعون في الحكم على مستوى المونديال، ومن ينتقصون من قيمة المشاركة العربيّة، وأرى أنّ الجانب الفني لمونديال القرن جيد، وأنّ المشاركة العربية مرضية، في انتظار تحسن المستوى العام للبطولة، والمزيد من النتائج التي ترفع شأن الكرة العربية

مواضيع قد تهمك