شريط الأخبار

"في المرمى"... نتائج متباينة

في المرمى... نتائج متباينة
بال سبورت :  

كتب فايز نصّار- القدس الرياضي


بيّض محاربو الساموري وجه القارة الكبرى؛ بانتزاعهم لتعادل مثير من أنياب الطواحين، بعد مباراة شيقة، شهدت أربعة اهداف تقاسمها المنتخبان، ليعزز اليابانيون الدخول الموفق لمنتخبات آسيا في المونديال، بعد فوز كوريا الجنوبية وأستراليا على تشيكيا وتركيا توالياً، وتعادل قطر مع سويسرا، في انتظار مزيد من رباطة الجأش، واللعب دون عقدة، لأنّ بعض منتخبات آسيا، وخاصة كوريا واليابان قادرة على الذهاب بعيداً في هذا المونديال.

  وانتزع ممثل افريقيا ساحل العاج فوزاً ثميناً من اكوادور، بما يعزز نتيجة تعادل المغرب مع البرازيل، ويستدرك خسارة جنوب افريقيا من المكسيك في الافتتاح، ويؤكد أن القارة السمراء قد يكون لها كلمة في مونديال يبدو مفتوحاً على المفاجآت، وقد تسقط فيه كلّ التوقعات.

  أول هذه التوقعات غرق المراكب التونسيّة في بحر السويد، وسقوط نسور قرطاج بخماسية توحي بأنّ المنتخب لم يستعد جيداً لمعركة البداية، بما أغضب محبي تونس، التي مسحت سنة 1978 دموع الأفارقة، التي تسببت فيها مشاركة زائير في مونديال 1974، وذلك عندما قاد طارق ذياب الفريق القرطاجي لأول فوز افريقي، ليعود التوانسة لفتح الجراح الافريقية المثخنة، والتي طالما تسبب فيها سوء استغلال الموارد البشريّة.

  أول علامات التخبط في الاستفادة من النجوم الذين يحملون الجينات الوطنيّة، كون الخسارة المجلجلة كان بطلها التونسي الأصل ياسين العياري، الذي سجل هدفين من الأهداف الخمسة، بما يطرح التساؤل حول مسببات عدم استباق السويد في ترتيب أوراق ياسين، وهذه مهمة الجامعة التونسية لكرة القدم، لأنّ المدير الفني صبري لاموشي قد لا يعنيه الأمر، كونه شخصياً فضل ذات يوم تمثيل فرنسا بدل تونس.

  في مباراة أخرى، مسح الألمان دموع مونديالي روسيا وقطر، واستهلوا مشاركتهم بسباعيّة قاسيّة على منتخب كوراساو الفتي، الذي لم يرحم المانشافت قلة حيلته، وكونه يمثل شعباً يقل تعداده عن تعداد حيّ في ميونخ، تماماً كما لم يرحموا تاريخ عميد مدربي هذا المونديال الهولندي أدفوكات، الذي يزيد عمره بأربعين سنة عن عمر منافسه مدرب المانيا ناغلسمان، المدرب الشاب الذي ينقص يصغر لاعبه قائد الماكينات نوير بسنة!

  لست مع من ذهبوا إلى أنّ المانيا كان يجب أن تكتفي برباعيّة أو خماسيّة، وهي التي أمطرت السعوديين بثمانيّة في مونديال كوريا واليابان، والأصل أن يحارب اللاعبون حتى آخر صافرة، وأن تستعد المنتخبات لمثل هذه المواجهات، وأنّ يعمل فيفا شيئاً لضمان تصفيات لا تبعد صاحب الأربعة القاب منتخب ايطاليا، وتؤهل منتخب كوراساو المتهالك، ولعلّ اعتماد فيفا شكلاً من أشكال المونديال التحضيري قد يساهم في ضمان وصول الأقوى للنهائيات.

مواضيع قد تهمك