الجزائر بين رد الفعل والارتباك دور أول يكشف ما هو قادم...
كتب خالد القواسمي - فلسطين
دخل منتخب الجزائر الدور الأول وهو يمر بثلاث حالات مختلفة من الأداء عكست صورة فريق ما زال يبحث عن التوازن بين الجانب الدفاعي والفعالية الهجومية حيث تنقل بين صعوبة البداية وقوة رد الفعل ثم الأداء المفتوح الذي كشف جوانب القوة والقصور معا .
** الاختبار الأصعب سقوط أمام إيقاع الأرجنتين
أمام الأرجنتين 0-3 واجه المنتخب اختبارا من أعلى مستوى ممكن الفارق كان واضحا في السرعة والدقة والضغط إذ لعبت الجزائر بحذر كبير وتراجعت إلى مناطقها الدفاعية لكن المشكلة لم تكن في التراجع بحد ذاته بل في غياب التنظيم أثناءه المسافات بين الخطوط كانت واسعة والخروج بالكرة تحت الضغط كان صعبا ما جعل الفريق يفقد الاستحواذ سريعا ويعجز عن بناء هجمات منظمة المباراة كشفت أن التعامل مع المنتخبات الكبرى ما زال يتطلب نضجا تكتيكيا أكبر وقدرة أفضل على إدارة فترات الضغط .
** استعادة التوازن شخصية أعادت المنتخب إلى المنافسة
في المباراة الثانية أمام الأردن 2-1 ظهرت ملامح مختلفة للمنتخب ورغم البداية الصعبة والتأخر في النتيجة فإن رد الفعل كان سريعا وواضحا خاصة في الشوط الثاني ارتفع نسق اللعب وتحسن الضغط في مناطق متقدمة وأصبحت التحولات الهجومية أكثر سرعة وفاعلية كما نجح المنتخب في استغلال العمق والكرات الثابتة بصورة أفضل ليقلب النتيجة ويؤكد امتلاكه شخصية قادرة على العودة حتى وإن ظل الأداء يتفاوت بين فترات القوة والتراجع .
** هجوم واعد وثمن باهظ للأخطاء الدفاعية
المباراة الثالثة أمام النمسا 3-3 حملت وجهين مختلفين للمنتخب فمن الناحية الهجومية قدمت الجزائر واحدة من أفضل مبارياتها في الدور الأول ونجحت في صناعة الفرص وتسجيل ثلاثة أهداف مع قدرة واضحة على تهديد مرمى المنافس لكن في المقابل عادت الأخطاء الدفاعية لتفرض نفسها سواء في التعامل مع الهجمات المرتدة أو في فقدان التركيز خلال الدقائق الأخيرة كلما اقترب المنتخب من حسم المباراة وجد النمسا طريقا للعودة لينتهي اللقاء بتعادل أكد جودة الفريق هجوميا لكنه أعاد طرح علامات الاستفهام حول صلابته الدفاعية .
** قراءة في المشهد العام ماذا قدم المنتخب في الدور الأول
يمكن القول إن منتخب الجزائر خرج من الدور الأول بصورة فريق يتطور تدريجيا من مباراة إلى أخرى فقد تحسن على مستوى الثقة والفاعلية الهجومية وأظهر قدرة على العودة في المباريات وعدم الاستسلام لكنه في المقابل لم يصل بعد إلى مستوى الثبات المطلوب خاصة في الجانب الدفاعي وإدارة تفاصيل المباريات وبينما يمتلك المنتخب عناصر قادرة على صناعة الفارق فإن مواصلة المشوار في البطولة ستتطلب مزيدا من الانضباط التكتيكي والقدرة على الحفاظ على التركيز حتى صافرة النهاية لأن المباريات الإقصائية لا تمنح فرصة لتدارك الأخطاء