القائد الكشفي الرائد.. والرقم الصعب..
محمد ابو صوي "ابو مالك"..
القدس- كتب محمد زحايكة
عرفته من زمن الكشافة المقدسية الشعبية العارمة التي كانت بمثابة جيش الظل الشعبي وما تصدّره من مهابة في شوارع القدس التي تبدو محررة وهدير الكشاف وصخبه يتعالى الى الفضاء، وما تحدثه من التفاف جماهيري وشعبي مهيب وهي تخبط اقدامها وتسير في حركة انسيابية جميلة وطبولها تقرع وموسيقاها الوطنية الشجية تدغدغ العواطف، وكأنها تردد الهتاف الخالد.. نحن هنا باقون ..ومزرعوون كالزعتر والزيتون.
"ابو مالك" هذا القائد الكشفي الحقيقي بجبهته السمراء العالية وهو "يتمختر" بعصا " الماريشالية" الكشفية، بين أشبال وزهرات الكشافة، بنظراته الصارمة، كانت طلته المهيبة تثير في قلوبنا مشاعر جياشه بعظمة هذا الآداء الكشفي المقدسي الذي يرسم هوية القدس العربية الفلسطينية على ارض الواقع بأبها وازهى صورة لا يمحوها تعاقب السنين.
كما شغر ابا مالك رئاسة عميد الاندية المقدسية "نادي سلوان المقدسي"، لردح من الزمن.
للاسف لم أتمكن من مخالطة هذا الانسان النبيل الخلوق صاحب الهامة العالية والطلة المشرقة، وكل ما اعرفه عن سيرته العملية انه احد موظفي جمعية الشبان المسيحية فرع بيت ساحور حيث صادفته ذات مرة وهو يصطحب راسم عبيدات زميله في تلك الفترة قاصدان بيت ساحور.
ولكن كل من تعامل معه عن قرب يشهد على طيبته وانتمائه الى القدس وفلسطين، لذلك حظي بدعم واسناد من الفريق جبريل الرجوب في ان يأخذ مكانته الرفيعة والمتقدمة في جيش الظل الكشفي في مدينة القدس، وان كان الكشاف دخل في حالة من الانتظار والترقب بسبب الحرب العدوانية على غزة هاشم.
لا يمكن اختزال مسيرة قائد كشفي كبير بحجم محمد ابو صوي في هذه السطور القليلة، فنحن امام شخصية لها دور بارز ومسيرة حافلة بالعطاء الكشفي الرياضي والإنساني. ولكننا في هذه الزاوية نكتفي فقط باضاءة عامة على الشخصيات الفلسطينية والمقدسية خاصة ،دون الدخول في التفاصيل.
يمكن الإشارة في الختام الى ان محمد ابو صوي رقم صعب في الخريطة الكشفية والرياضية والمجتمعية وله بصمة لامعة في هذه المجالات جمعاء، وهو ما زال على الوعد والعهد، راعيا صالحا مثابرا ومنغمسا في أتون البذل والعطاء بدون حدود. كل المحبة والتقدير لهذه الشخصية العصامية الفريدة. وتعظيم سلام على كل انجازاتها التي نفتخر بها جميعا.