شريط الأخبار

العميد وبطولة الشهيد فهد القواسمي الكروية

العميد وبطولة الشهيد فهد القواسمي الكروية
بال سبورت :  

كتب خالد القواسمي – الخليل

بطولة الشهيد فهد القواسمي التي ينظمها عميد الاندية شباب الخليل الرياضي تأتي بموعد ذكرى استشهاده الثامنة والثلاثون ما يعني بأن شعبنا يضرب أروع أمثلة الوفاء للاوفياء ويؤكد للقاصي والداني بأن تضحياتهم لم تذهب سدى بل أصبحت تشكل منارة تستلهم منها الاجيال معنى الفداء والولاء لمن وهب روحه وحياته للوطن .

فهد القواسمي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس بلدية الخليل الذي ابعد عن ارضه ووطنه وشعبه بعد ردة فعل عنيفة اثر عملية فدائية ضد غلاة الاستيطان المعروفة بعملية الدبويا وسط مدينة الخليل لازالت آثارها جاثمة وتقطع اوصال مدينة ابي الضيفان الى قسمين وتشل حركة المواطنين وتنغص حياتهم على مدار الساعة .

رحل ابا خالد لكن بصماته واضحة في كل جزء من مدينته التي احب وأعطاها بكل جوارحه كل اهتمام لم يغب عنه دعم الشباب الرياضي ورفده بكل ما يستطيع من امكانيات متاحة حيث عمد الى اعطاء مساحة من الاماكن الخاصة ببلدية الخليل لاندية مدينتة الشباب والاهلي وطارق بن زياد لتشيد مقرات لها لادراكه التام بأهمية اعطاء الشباب الفلسطيني ومؤسساته مساحة من التحرك في اطارها كونها تكون بذرة ونواة للانطلاق نحو العمل الوطني وتنشئة الشباب الفلسطيني تنشئىة سليمة تكاملية وابعادهم عن الآفات واستغلالهم في مناحي غير سوية ومن المبادرات التي عمل عليها الشهيد فهد القواسمي توحيد قطبي مدينة الخليل الشباب والاهلي وصهرهمها في مؤسسة واحدة لكن الظروف حالت دون اتمام الأمور وتشاء الظروف أن يترأس القلعة البيضاء خليفته الألمعي معاوية القواسمي الذي ساهم في رفعة مؤسسة عميد الاندية وانجز العديد من الاهداف الرياضية وأظهر براعة في قيادته لدفة نادي الشباب.

وبهذه المنحة استطاع نادي شباب الخليل من تشييد مقره وسط المدينة بفضل الخييرين من ابناء الوطن واعتبر آن ذاك من أكبر المؤسسات الرياضية مساحة ومتنفس لرواد الحركة الرياضية وايضا كان هنالك نصيب لنادي طارق بن زياد الرابض الصامد في جنوب المدينة حيث تمكن من بناء مقر لخدمة رياضيي وشباب ابناء البلدة القديمة ومحيطها فيما لم يتمكن الاهلي وعلى اثر العمليلة الفدائية من استكمال مقره على ابواب البلدة القديمة بجوار مدرسة اسامة بن منقذ التي اصبحت بؤرة استيطانية وتجمع لغلاة الاستيطان للعبث بأمن واستقرار المدينة الصامدة ولم تأتي فكرة توزيع المساحات على الاندية بشكل عشوائي انما بشكل مدروس لاحتواء الشباب الرياضي وخدمتهم واستيعابهم دون عناء وليشكلوا حصنا منيعا في محاصرة المحتل وأدواته .

من هنا ومن باب الوفاء دأب عميد الاندية على فترات لاقامة بطولات تخلد ذكرى الشهداء ومنها بطولة الشهيد سفيان ناصر الدين وبطولة الشهيد زياد ابو عين وهنا نحن امام بطولة الشهيد فهد القواسمي التي انطلقت وشارفت على الختام وتأتي لتحقق اهداف ذات بعد وطني ورياضي الاول لتكريم وتقدير يجسد أسمى معاني الفخر والاعتزاز وعرفانا للتضحيات وحفر اسمائهم بحروف من نور في تاريخ الوطن ولاستلهام قيمهم وشجاعتهم والسير على طريقهم والاخلاص لهم.

اما البعد الثاني من اقامة البطولة فهو بعد رياضي للوقوف على مدى جهوزية فريق شباب الخليل استعدادا لخوض غمار مرحلة الاياب من دوري المحترفين الفلسطيني للمنافسة على اللقب وبذلك يكون العميد قد اصاب وحقق هدفين من اقامته للبطولة التي تأتي بعد معسكر اقامه قبل انطلاقتها ما يعني وقوف الفريق في أعلى مراتب الجاهزية وهذا مؤشر على أن اياب الدوري الفلسطيني سيشهد صراع محموم بين الفرق المتنافسة ويؤكد بأن العميد قد ختم استعداداته لذلك ولكن نهاية نقول بأن الهدف من اقامة البطولة سامي ويستحق الاشادة وحق للشهداء أن نرد لهم الجميل في كل مكان وزمان رغم اننا نقر ونعترف اننا مهما حاولنا لن نستطيع ان نوفيهم حقهم فالشهيد وذويه يستحقون منا كل تقدير واعتزاز وكل حب ووفاء.

والعميد برئاسة قائد دفته مثقال الجعبري ورفاقه في مجلس الادارة ومن حولهم الجماهير قدموا كل مستطاع ونوجه لهم رسالة احترام وتقدير لتخليدهم ذكرى الشهداء وتكريسهم مساحة للاحتفاء واحياء وتجديد وديمومة الحس الوطني فالاوطان تبنى بالصدق والانتماء والوفاء وكل التحية لشهدائنا الابطال الذين نستلهم منهم قيم الشجاعة والاقدام والاخلاص سائلين المولى عز وجل أن يرحمهم ويسكنهم فسيح جناته .

مواضيع قد تهمك