شريط الأخبار

"المهني" سعيد ابو الطاهر حققت البطولات على دفتي الخط الأخضر

المهني سعيد ابو الطاهر حققت البطولات على دفتي الخط الأخضر
بال سبورت :  


الخليل- كتب فايز نصّار/ مهم جداً استعراض الأرقام الريادية ، في تسجيل وقائع المنافسات الكروية ، من خلال رصد النجاحات ، التي يحققها العاملون في مجال اللعبة الأكثر شعبية ، بما يساهم في المفاضلة بين عناصر الإبداع في المجالات المختلفة .

  وحقق الكابتن سعيد أبو الطاهر إنجازاً غير مسبوق ، بحصوله مع شباب الخليل على 52 نقطة في دوري المحترفين ، ويضاف هذا إلى كونه حصل على لقب الدوري ثلاث مرات ، مع ثلاثة أندية مختلفة ، علماً بانّ الكابتن خضر عبيد حصل على لقب الدوري أربع مرات ، وتوج في الخامسة في آخر ثلاث مباريات - عندما خلف الكابتن جمال محمود - ولكن عبيد حقق الإنجاز مع فريقين فقط .

  ورسخ أبو الطاهر نفسه في طليعة المدربين الفلسطينيين ، وذهب العارفون إلى نعته ب " أيقونة التدريب الفلسطيني " ، بالنظر لرصيده من الألقاب ، ونجاحاته مع العديد من الفرق ، التي أشرف على عارضتها الفنية ، على دفتي الخط الأخضر ، حيث ترك بصمات مؤثرة في كثير من الملاعب .

  ويبقى الأهم أنّ سعيد أم النور حقق ثلاث بطولات لدوري المحترفين ، وكان لكلّ بطولة منها مذاق خاص ، فالبطولة مع الظاهرية كانت البداية ، وجمعته بإدارة متعاونة ، وجمهور وفيّ ، ولاعبين متفانين .. فيما كانت لبطولة الموسم الماضي مع بلاطة رونق خاص لأنّها لعبت في ظلّ جائحة كورونا ، وكانت نتاج التعاون بين المخلصين من أبناء بلاطة ، واللاعبين ، والجمهور الرائع .. بينما كانت البطولة الأخيرة مع شباب الخليل استثنائية ، لأنّها أنجزت في خضم تحدّ كبير . ولم تكن طرق الإنجازات ، التي حققها الرجل مفروشة بالورود ، بل جاءت نتيجة لعمل دؤوب ، وحكمة ساهمت في تذليل الكثير من العقبات ، التي ظهرت في ثنايا الحكاية الطويلة ، التي أتركه يروي لكم شيئاً من فصولها في هذا اللقاء .



- اسمي سعيد طاهر عبد القادر محاجنة " أبو الطاهر " من مواليد يوم 16/9/1962 في أمّ الفحم بالداخل الفلسطيني . - بدأت لعب كرة القدم مع رفاق الطفولة في الحيّ والمدرسة ، ثم التحقت سنة 1978 بفريقي الأمّ هبوعيل أم الفحم ، الذي لعبت لفريقه الأول حتى سنة 1991 ، تخللها لعبي لموسمين مع فريقيّ دالية الكرمل ، وعسفيا .

- وكانت لي رحلة طويلة في مجال التدريب ، وبدأت القصة سنة 1993 ، واستمرت حتى سنة 1997 مع فريق أم الفحم ، ثم دربت فريق طرعان ، ضمن الدرجة الأولى لستة مواسم . - وبفضل الله بدأت أجني ثمار عملي التدريبي موسم 2004/2005 ، حين صعدت مع فريق هبوعيل أم الفحم للدرجة الأولى ، لأشرف بعد ذلك على تدريب فريق مكابي أم الفحم لموسم ونصف ، ثم فريق هبوعيل كفر كنا لأربعة مواسم .

- وبدأ مشواري التدريبي في الدوري الفلسطيني موسم 2009/2010 ، انطلاقاً من فريق شباب أبو ديس ، الذي صعدت معه درجتين ، قبل انتقالي لنادي شباب الظاهرية ، الذي أشرفت على عارضته الفنية لمدة ثلاث سنوات ، حصلت معه خلالها على جميع البطولات الممكنة ، حيث فزنا ببطولات كأس السوبر ، وكأس فلسطين ، وكأس أبو عمار ، ودوري المحترفين . - بعد ذلك أشرفت على تدريب أهلي الخليل لنصف موسم ، وعلى فريق شباب دورا ، الذي صعدت به لدوري المحترفين ، مع فترات متقطعة دربت خلالها مركز عسكر ، وشباب الخضر ، قبل تتويجي مع بلاطة ببطولة كأس فلسطين ، وبدوري المحترفين موسم 2019 / 2010 ، وأخيراً التتويج مع شباب الخليل ببطولة دوري المحترفين موسم 2020/2021 .

- وبحمد الله حققت اللقب في موسمين متتاليين مع بلاطة ، وشباب الخليل ، وأنا سعيد جداً بهذا الإنجاز ، مع الإشارة إلى أنّ الفوز في الموسمين كان ثمرة التعاون المهني بين جميع العاملين في المنظومة ، وبالنظر لحسن استثمار جميع الطاقات من قبل جميع أبناء الناديين ، ولولا تكاتف الجميع لما تحقق هذا الإنجاز .

- ولا أخفيك أنني وجدت تعاوناً من أبناء مركز بلاطة خلال الموسم الماضي ، بما أثمر تحقيق أهم بطولتين ، ولمّا اختلفنا على بعض التفاصيل ، فضلت الانسحاب بهدوء ، وتعاقدت مع شباب الخليل ، الذي كان في مركز غير طبيعي ، بعد تعرضه لخسارة وتعادلين ، ولكن مع بعض الرتوش الفنية ، وتحسين الحالية المعنوية للاعبين ، تمكنا من تحقيق الوعد ، الذي شارك فيه كلُّ أبناء المنظومة الكروية في شباب الخليل ، وخاصة رئيس النادي السيد مثقال الجعبري ، وجميع أعضاء الهيئة الإدارية ، والطاقم الفني ، والإداريين ، واللاعبين ، والإعلاميين ، دون نسيان دور الجمهور ، الذي عوض عدم حضوره في المدرجات بدعم غير مباشر ساهم في تحقيق اللقب .

- لذلك أتوجه التحية والتقدير لأسرة نادي شباب الخليل ، التي تعاونت لتحقيق الإنجاز الغالي ، من خلال منظومة رياضية على مستوى عال جداً ، وبوجود إدارة حكيمة ، تمتلك فكراً احترافياً بقيادة السيد ابو علاء ، وكل الشكر للطاقم الفني ، والإداري ، والجهاز الطبي ، وتحية من الأعماق للاعبين ، وللجمهور الكريم ، الذي ساهم في تجسيد الطموح .

- وبصراحة شكل الإشراف على تدريب نادي شباب الخليل تحدٍّ كبير بالنسبة لي ، بالنظر لموقع الفريق بعد ثلاث مباريات من البداية ، وبسبب الضغوط الكبيرة ، التي يقع تحت تأثيرها من يشرفون على الأندية الجماهيرية ، ناهيك عن طموحات الهيئة الإدارية بتحقيق الإنجاز الموعود لهذه الجماهير ، إضافة إلى الضغوط الإعلامية ، التي تحيط بالفرق الكبرى .. ولكن بتوفيق من الله ، وتعاون الجميع تجاوزنا كلّ الضغوط ، وتوجنا باللقب الغالي .

- وبحمد الله قدت العميد في 19 مباراة ، وفزت معه في 16 مباراة ، وتعادلنا في مباراتين ، و خسرنا مباراة واحدة ، وتمكنا من جمع خمسين نقطة ، تضاف إلى نقطتين من أول ثلاث مباريات ، بما ضمن لنا تحقيق رقم قياسي جديد في عدد النقاط ، وبفضل الله سجل مهاجمونا 49 هدفاً ، ولم يسجل في مرمانا إلا 18 هدفاً ، بفارق ايجابي وصل إلى زائد 31 . - وخلال مسيرتي في دوري المحترفين تشرفت بالعمل مع كثير من النجوم ، من أبرزهم احمد ماهر ، وحمادة مراعبة ، وليث خروب ، وخلدون الحلمان ، ومحمد يامين ، ويزن العويوي ، وهيثم ذيب ، وتامر صيام ، وعدي خروب ، ومصعب البطاط .. فيما أرى أنّ أفضل نجوم الوسط العربي علي الخطيب ، وأمير خلايلة ، وفراس غنايم ، وبيرم كيال ، الذي كان يلعب في انجلترا .

- أعتقد أنّ أهم ما ينقص الدوري الفلسطيني وجود المزيد من المنشآت الرياضية ، وخاصة منشآت الاستشفاء ، والاعداد البدني ، إضافة إلى ضرورة فتح مجال التعزيز الخارجي ، لأنّ اللاعبين الوافدين يشكلون إضافة نوعية للدوري ، وخاصة من لاعبي افريقيا ، وأوروبا الشرقية ... أمّا اللاعب الفلسطيني فأهم ما ينقصه العقلية الاحترافية ، والثقافة الكروية ، والمثابرة في الملاعب ، للحفاظ على المستوى ، وتحمل المسؤولية المهنية في كلّ الظروف .

- أنا معجب بالمدرستين الألمانية والبرازيلية ، وأحاول المزج بين سحر الكرة البرازيلية ، وانضباط الكرة الالمانية ، ويعجبني كثيراً كبير المدربين فيرجسون .

- أرى أنّ عديّ خروب أفضل لاعب هذا الموسم ، وأرى أنّ محمد ابو تريكة أفضل لاعب عربي في السابق ، ومحمد صلاح أفضل لاعب عربي حالياً ، فيما يبقى ميسي الأفضل عالمياً .

- وأعتقد أنّ الكابتن هشام الزعبي من أفضل نجوم الوسط العربي ، وهو مدرب كبير حقق الكثير من الإنجازات ، وشخصياً أحترم كلّ زملائي المدربين ، وأرى أن جمال بلماضي هو الأفضل عربياً في الوقت الحالي ، وسابقاً كنا جميعاً نقدر عمل المدرب الراحل محمود الجوهري .

- نصيحتي للاعبين الفلسطينيين ، الذين يفكرون في الاحتراف الخارجي العمل على تطوير إمكانياتهم ، والثقة بقدراتهم ، والعمل الجاد وفق المعايير الاحترافية ، وليعلموا أنّ الطريق ليس مفروشاً بالورود ، وأنّ الأمر يحتاج إلى عمل شاق ، وبصراحة أعتقد انّ كثيراً من نجومنا يستطيعون الاحتراف الخارجي إذا اشتغلوا على أنفسهم .

- من أطرف ما حصل معي في الملاعب قصة مباراة شباب الظاهرية الودية مع المنتخب الأولمبي الفلسطيني ، الذي كان يشرف عليه التونسي مختار التليلي ، ويومها طلبت تغيير المدافع مفيد جبارين بسبب عدم التزامه بواجباته الدفاعية ، فقال لي الإداري : لقد استوفينا التغييرات ، فقلت له : أخرجه ، وسنلعب بعشرة لاعبين ، ويومها تعادلنا مع المنتخب !

- ولا بدّ هنا من كلمة شكر لمنظومة اتحاد كرة القدم الفلسطينية ، برئاسة الفريق جبريل الرجوب ، حيث حقق رجال الاتحاد المهمة الأصعب ، وأتموا نسختين من الدوري في ظلّ جائحة كورونا ، متجاوزين بإرادة الرجال كل المعيقات ، وآمل من القائٔمين على كرة القدم التفكير في الاحتراف الخارجي ، لأنّ سيساهم في تحسين مستوى الدوري ،

- أخيراً لا بدّ من كلمة حقّ لك أخ فايز ، فالعمل الذي تقوم به مهم جداً لتسجيل وقائع الكرة الفلسطينية عبر مختلف العصور ، وأنا أسمع من المدربين والصحفيين في الوسط العربي إشادة بجهودك ، والكلّ يتمنى لك التوفيق والنجاح .

مواضيع قد تهمك