شريط الأخبار

الطريق الطويل لزيدان يقوده إلى رأس الجهاز الفني لمنتخب فرنسا..

الطريق الطويل لزيدان يقوده إلى رأس الجهاز الفني لمنتخب فرنسا..
بال سبورت :  

باريس (أ ف ب)/ يبدأ الابن المفضل لفرنسا زين الدين زيدان، فصلا جديدا في قصة عشقه مع المنتخب الوطني، بعدما أُعلن تعيينه امس الثلاثاء مدربا جديدا لـ"الديوك".

فالمهندس داخل الملعب لأول تتويج لفرنسا بكأس العالم، يتسلّم المهمة من ديدييه ديشان الذي حمل شارة قيادة المنتخب عام 1998، قبل أن يقوده مدربا إلى لقبه العالمي الثاني بعد 20 عاما.

ويضع تعيين ابن الـ54 عاما، حدا لما عُدَّ أسوأ سر محفوظ في عالم كرة القدم، وهو أن فرنسا كانت تريد "زيزو"، كما يُلقّبه محبوه في بلاده، وأن الرغبة كانت متبادلة.

وُلد زيدان عام 1972 لأبوين جزائريين بالقرب من مرفأ مدينة مرسيليا المتوسطية. وقليلون كانوا يتخيلون أن الفتى الصغير المعروف بين أصدقائه باسم يزيد والذي أمضى أيامه وهو يركل الكرة في أرجاء مجمع لا كاستيان السكني الشعبي، سيكبر يوما ما ليصبح واجهة كرة القدم في البلاد.

وسرعان ما أصبح يزيد معروفا أكثر باسمه الأول زين الدين، وبعد تدرُّجه في صفوف نادي كان قبل الانتقال إلى بوردو، لفتت قدرته المذهلة على التحكُّم بالكرة ورؤيته الثاقبة وإصراره انتباه مدرب فرنسا آنذاك إيمي جاكيه.

ومنذ استدعائه لأول مباراة دولية في آب 1994 وهو في الثانية والعشرين من عمره، مضى زيدان ليكتب تاريخ كرة القدم.

وبعد أربعة أعوام فقط، انتقل إلى عملاق الكرة الإيطالية يوفنتوس، ومنحه جاكيه القميص رقم 10 مع المنتخب الفرنسي، بينما كانت البلاد تستعدّ لاستضافة كأس العالم 1998.

وأشعل هدفاه برأسه في نهائي 12 تموز على ملعب "ستاد دو فرانس" فجر عهد جديد في البلاد، حين تغلّب المنتخب المكنّى بـ"الأسود-الأبيض-العربي"، في إشارة إلى التنوع العرقي في صفوفه، على البرازيل ليحرز أول لقب له في كأس العالم.

ثم جاء تتويج كأس أوروبا 2000، وصفقة انتقاله القياسية عالميا وقتذاك إلى صفوف ريال مدريد الإسباني، قبل أن يسجّل بعد عام هدفه الأسطوري بتسديدة "على الطاير" بالقدم اليسرى في نهائي دوري أبطال أوروبا 2002، وهو هدف جسّد بأفضل صورة الجمال القاتل في أسلوب لعب زيدان، مؤكدا مكانته بين عظماء اللعبة.

وبعد إعلانه الاعتزال الدولي عام 2004، عاد ليقود محاولة فرنسا لإحراز لقب عالمي ثان في 2006، لكن الحلم لم يكتمل، إذ غادر الملعب للمرة الأخيرة لاعبا بعد تلقيه بطاقة حمراء إثر نطحه الإيطالي ماركو ماتيراتسي في المباراة النهائية لذلك المونديال.

لكن تلك الخسارة في برلين، لم تكن نهاية قصة زيدان مع كرة القدم.

فالرجل ، كان بإمكانه أن يعتزل إلى حياة هادئة مع زوجته فيرونيك وأبنائه الأربعة، وأن يواصل الاستفادة من عقود الرعاية المختلفة مستمتعا بحياته في مدريد.

إلا أنه قرر العودة إلى مقاعد الدراسة.

فقد تابع دراسته في مدينة ليموج الفرنسية وحصل على شهادة في الإدارة الرياضية، قبل أن ينال مؤهلات التدريب.

وعند عودته إلى ريال مدريد "نادي حياته"، شغل مناصب متعددة شملت المستشار والمدير الرياضي ومدرب ريال مدريد كاستيا والمدرب المساعد، قبل أن يصبح مدرب الفريق الأول.

وعلى رأس فريق "لوس بلانكوس" الذي ضم أسماء بارزة ، قاد زيدان النادي إلى إحراز ثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا بين عامي 2016 و2018.

وغادر زيدان مدريد وهو في القمة عقب التتويج الأوروبي الثالث، قبل أن يعود بعد أقل من عام. وخلال فترته الثانية مع "الملكي"، أحرز لقبا ثانيا في الدوري الإسباني قبل مغادرته عام 2021.

وخلال السنوات التالية، ظل الجمهور الفرنسي يتوق إلى عودة جديدة لزيدان مع المنتخب الوطني.

أما زيدان نفسه، فلم يبذل جهدا كبيرا لإخماد تلك الآمال من دون أن يلتزم بها بشكل كامل، لكنه في الوقت عينه دأب على نفي الشائعات التي ربطته بوظائف تدريبية أخرى.

واليوم نال جمهور فرنسا ما تمناه، بعدما مُنح زيدان مفاتيح منتخب يعج بالمواهب الهجومية اللامعة مثل كيليان مبابي ومايكل أوليسيه وعثمان ديمبيليه

مواضيع قد تهمك