رزق الشاعر نجم من الزمن البيجالي الجميل

الخليل- كتب فايز
نصّار/ يجمع العارفون
على كون شاعرنا الكبير الاسكندر الخوري البيجالي هو شخصية بيت جالا
الأولى ، لأنّه وضع أسم المدينة التلحمية على خارطة التراث الثقافي الفلسطيني
الخالد ، تماماً كما فعل بعده النادي الأرثودوكسي العربي ، الذي قدم في الملاعب ما
لا يقل عمّا قدمه الاسكندر في دواوينه الرائعة .
وظهر من
صفوف الأرثودوكسي كثير من النجوم الرائعين ، ممن تركوا بصماتهم في الملاعب ، بفضل
الجهود الطوعية للراحلين أمين زيت ، وجوزيف المصو ، وجورج قسيس ، ليتألق في
ملاعبنا من نجوم الكرة البيتجاليين سلامة المفدي ، وخريستو الأعرج ، وكارلوس برهم
، وحسين ظاهر ، ونقولا زرينة ، ومعهم النجم الرومنسي رزق الشاعر ، الذي رسخ أقدامه
بين خيرة الهدافين ، وصانعي الأهداف .
ويذكر
شاعر الملاعب بالخير جهود الأستاذ الراحل أمين زيت ، الذي سهر الليالي لتأسيس جيل
من النجوم ، ممن صقلهم في فريق المدرسة صباح مساء ، ليتألق معظمهم مع الفريق
العربي ، مشكلين الجيل الثاني للأرثوذكسي العتيد .
وعاش الكابتن
رزق أحلى أيامه في أرثوذكسي بيت جالا ، وحقق مع الفريق الأبيض الكثير من البطولات
المشهودة ، قبل أن يلعب سنيتن في صفوف شباب الخليل ، بما زاده شهرة وتألقاً .
وترك أبو
جيمي بصمات مؤثرة في الملاعب ، كونه لعب مع خيرة نجوم بيت جالا والخليل ، ويذكر
بالخير مدربي بيت جالا العظام ، ممن رسخوا في أبناء جيله روح اللعب الجميل ،
واحترام المنافسين ، والتركيز على إمتاع الجماهير .
ولست
ادري لماذا لا يحب رزق بيت جالا الحديث للصحف ، بما صعب عليّ التواصل معه ، ولكنّ
بذرة الخير ساهمت في تفاعله معي ، وإسهابه في سرد قصص الأيام الخالدة ، التي أتركه
يروي لكم بعضاً من فصولها في هذا اللقاء .
- اسمي رزق خليل
جريس الشاعر " أبو جيمي" من مواليد بيت جالا يوم 23/1/1953 .
- منذ الطفولة
بدأت لعب كرة القدم في حيّ دير اللاتين ببيت جالا ، مع أبناء الحيّ خريستو الاعرج
، وسيمون دهشان ، وهنري زيدان ، وكنا نلعب الكرة على البلاط .
- ثم ظهرت مع
فريق مدرسة ذكور بيت جالا ، القريبة من ملعب المدينة ، حيث أشرف علينا الأستاذ
الراحل أمين زيت ، ويومها كنّا 15 لاعباً ، وكان الأستاذ أمين يدربنا في الملعب
منذ الساعة الخامسة صباحاً ، ويعود لتدريبنا الساعة السادسة مساءا ً بشكل شبه يومي
، ومن مجموعة اللاعبين الخمسة عشر أذكر عبد الله مطر ، والياس جحشان ، وعمر قنيش ،
وجورج أبو الريش ، ونيقولا زرينة ، واليوناني تاكي ، وخريستو الأعرج ، وسيمون
دهشان ، وهنري زيدان ، وبهذه التشكيلة كنا نفوز ببطولة بيت لحم كلّ سنة .
- ولأنّ الراحل
أمين زيت هو مدرب الأرثوذكسي العربي بيت جالا أخذ ثمانية لاعبين منا للنادي سنة
1970 ، وبقيت في النادي حتى سنة 1982 ، حيث انتقلت أنا وجورج زرينة لنادي شباب
الخليل ، الذي لعبت له لمدة سنتين .
- وخلال مسيرتي
في الملاعب أعتز بتدربي مع ثلة من خيرة مدربي الوطن ، وأهمهم أمين زيت ، وجورج
قسيس ، والياس جحشان ، وكالورس برهم ، واسماعيل أبو رجب .
- ومع فريق بيت
جالا لعبت في مركز الجناح الأيمن ، وظهرت كصانع ألعاب ، وكنت أتفاهم مع عمر موسى ،
والمرحوم جورج زرينة ، ونيقولا زرينة ، وكنت أحسب حساب كثير من المدافعين ، من
أهمهم خالد العويوي ، ومحمود عايش ، وجريس البطل ، وزكريا مهدي ، وأبو السباع ،
كما كنت معجباً بمهندس الكرة عارف عوفي ، فيما كان الثعلب موسى الطوباسي مثلي
الأعلى في الملعب ، وجوزيف المصو مثلي خارجه .
- وأفتخر
بلعبي في النادي الأرثودوكسي إلى جانب خيرة النجوم ، الذي أنجبتهم بيت جالا
، من أمثال خليل بطاح ، وعمر موسى ، وفريد زرينة ، وكريم مقواس ، وسلامة المفدي ،
وعبد الله مطر ، والياس جحشان ، وعمر قنيش ، وكارلوس برهم ، وجورج أبو الريش ،
ونيقولا زرينة ، وخريستو الأعرج ، وسيمون دهشان ، وهنري زيدان ، وحسين ظاهر .
- أما في شباب
الخليل فتشرفت باللعب مع النجوم المعروفين حاتم صلاح ، وحازم صلاح ، والمرحوم زكش
، وأحمد حسان ، وحسين حسونة ، وكان يدربنا المرحوم أسماعيل أبو رجب ، وكان رئيس
النادي المرحوم أبو حمدي ، ومعه الاستاذ رجب شاهين .
- وأذكر بالخير
المباريات الجميلة التي لعبتها مع بيت جالا ، وكانت أقواها في مواجهة شباب الخليل
، وجمعية الشبان ، وسلوان ، واتحاد نابلس ، ومركز طولكرم ، ورياضي غزة ، وأهلي غزة
، وخاصة بعد انتقال ناجي وسامي عجور للأهلي .
- وأذكر جيداً
المباريات ، التي كنا نلعبها على الملاعب الترابية ، ومعظمها غير مستوية ، ومليئة
بالحصى ، ولكن رغم ذلك كنا نبدع ونتألق ، وكنا نعود إلى بيوتنا ، وقد تحولت ألوان
اقمصتنا من الأبيض إلى البني بسبب التراب والطين !
- أعتز بكوني
واحداً من نجوم بيت جالا ، الذين أمتعوا الجماهير ، وقدموا العروض الجميلة ، لأنّ
توجيهات مدربينا كانت بأن نركز على الرجولة في الأداء ، وتوظيف المهارات الفردية ،
واللعب بروح عالية من أجل الفوز ، واعتماد خطة التسلل ، التي اشتغل عليها كثيراً
الكابتن جورج قسيس .
- وأعتز كثيراً
بإنجازاتي في الملاعب ، وأبرزها محبة الناس واحترامهم ، وتسجيلي لكثير من الأهداف
، وصناعتي أهدافاً أخرى ، وخاصة للنجم نيقولا زرينة ، إضافة إلى فوزي مع بيت جالا
بالمركز الثالث في بطولة أول دوري سنة 1977 ، والفوز ببطولة بيت صفافا الرمضانية ،
والفوز ببطولة الدوري التصنيفي مع شباب الخليل .
- أرى أنّ أفضل
تشكيلة افتراضية لنجوم فلسطين أيامي تضم الحارسين خليل بطاح ، وماهر حميدة ،
والمدافعين ابو السباع ، وزكريا مهدي ، وخالد العويوي ، ومحمود عايش ، وزاهي
الشادوح ، ولاعبي الوسط عمر موسى ، وماجد أبو خالد ، وعارف عوفي ، وحازم صلاح ،
وابراهيم نجم ، والمهاجمين حاتم صلاح ، وناجي عجور ، وموسى الطوباسي ، ونيقولا
زرينة ، وحسن صلاح ، وأرى أن أفضل مدرب افتراضي لهم ريمون زبانة ، وسعيد الحسيني ،
وبصراحة لو كان هذا المنتخب موجوداً ، ربما كنا سنفوز على جميع منتخبات الجوار .
- في بدايتي
الكروية قبل حرب 67 كان الدوري الأردني ينظم بمشاركة أندية الموظفين ، واتحاد
نابلس ، وبيت جالا ، وشباب الخليل ، الذي بقي وحده ينافس على البطولات ، وكلي أمل
أن تستعيد أندية بيت جالا ، والموظفين ، والاتحاد موقها على الخارطة الكروية .
- بالنسبة لي
أفضل لاعب فلسطيني حالياً عدي الدباغ ، وهو النجم الذي ينتظره مستقبل كبير ، فيما
أفضل لاعب عربي رياض محرز ، وأفضل لاعب في العالم كريستانو رونالدو ، وأرى أنّ
أفضل مدرب فلسطيني سعيد أبو الطاهر ، وأفضل مدرب عربي الراحل عمو بابا ، وأفضل
مدرب في العالم زين الدين زيدان .
- كان المرحوم
أمين زيت لاعباً بارعاً أيام الزمن الجميل قبل حرب 67 ، وكان يمتاز بالأخلاق
العالية ، والشخصية القوية ، والصرامة في التعامل ، فيما كان المرحوم جورج
قسيس مخلصاً لنادي بيت جالا ، وكان يسهر الليالي لحلّ مشاكل اللاعبين ، وتوفير
احتياجات الفريق ، ولا أنسى هنا نجم بيت جالا المرحوم جورج زرينة ، الذي كان
سريعاً جداً ، وكان يمتاز بتسجيل الأهداف من خارج الصندوق .
- من الطرائف
التي مررت بها في الملاعب، ما حصل معي في أول مباراة لي مع الفريق الأول لبيت جالا
أمام مركز طولكرم سنة 1973 ، حيث أشركني المدرب أمين زيت في آخر المباراة ،
وأوصاني بالحذر ، ولكن لاعباً من المركز ضربني ضربة قوية ، فطرت فوق عربة بيع
الترمس والفول ، وفي آخر المباراة استرضي المدرب أمين زيت صاحب العربة كما ينبغي .
- ومن ذلك ما
حصل قبل أيام عندما خسرنا في دوري المناطق مع شباب ترقوميا ، فطلبت من جميع
اللاعبين مصافحة لاعبي ترقوميا ، فاستغرب البعض ما قمنا به ، وقالوا : يا ريت كلّ
الفرق تصافح منافسيها بهذه الروح .