شريط الأخبار

"حدث هذا".. أم المباريات

حدث هذا أم المباريات
بال سبورت :  


الخليل- كتب فايز نصار/ منذ فرض الأهلي الفلسطيني نفسه كرقم صعب في معادلة الكرة الغزية شكلت لقاءاته مع جاره الرياضي قمة التنافس الأخوي ، وقدمت وجبات كروية رائعة ، أمتعت الجمهور الغزيّ التواق لإثارة الساحرة المستديرة .

  وجاءت المباراة بعد أربع سنوات من لقاء الفريقين الأول ، الذي انتهى برباعية للرياضي ، وشكل اللقاء الذي جرى ثالث أيام عيد الفطر ، الموافق 3 أيلول 1978 ذروة التنافس بين الجارين ، وأنجبت مجموعة من الأحداث غير المقبولة في ملاعبنا .

   وجرت المباراة وسط حشود غير مسبوقة أمت جنبات ملعب اليرموك ، وتابعت الحوار الكروي الأنيق بين خيرة نجوم الكرة الغزية ، الذين استعدوا بشكل جيد لأمّ المباريات ، دون أن يدري القيمون على الفريقين بضرورة إعداد النجوم  نفسياً لكل الاحتمالات !

   وأدار مباراة القمة يومها الحكم المعروف خليل الصايغ ، الذي يبدو أنّه لم يحسن تقدير العواقب ، وقادها بنصّ القانون ، بما جعل الأمور تخرج عن سيطرته في كثير من الأحيان ، علماً بأنّ الحكم عبد الرؤوف السدودي كان المعين لتحكيم المباراة ، ولكن رئيس الرابطة محمد نصر أبلغه منتصف الليل  بإعفائه من المهمة .

  وبدأت الأمور تفلت من بين يدي الصايغ بعد تجاهله لضربة جزاء أشار لها مساعده شحدة أبو تايه ، ولمّا صرخ قلب الدفاع زكريا مهدي مطالباً بإنصاف فريقه ، بادر أبو خريستو لطرده ، فتواصل اللعب في الشوط الأول ، الذي شهد تسجيل رفاق ناجي عجور لهدف المباراة الوحيد بواسطة اللاعب اسماعيل الصرصور .

  ولم يتأثر الرياضي بطرد زكريا ، وتقاسم مع الأهلي السيطرة على مجريات الشوط الأول ، لتزداد سيطرة الرياضي على المباراة تدريجيا ، وخاصة بعد طرد الصايغ قائد غزة الرياضي أبو السباع مطلع الشوط الثاني ، والمدافع سليم الزناتي قبل منتصف نهاية اللقاء بربع ساعة ، ليقوم الثنائي ماجد غزال ، وسامي مدوخ بواجبات الخط الخلفي للعميد .

   وفرض الرياضي سيطرة مطلقة على ما تبقى من اللقاء ، وكاد الريس ، والبلعاوي ، وخيرة ، ومطر يدركون التعادل في أكثر من لقطة ، لتنتهي المباراة بأول فوز لرجال درابيه !

  ورغم أنّ الحكم خليل الصايغ طرد اللاعبين الثلاثة على الفواصل والنقط ، إلا أنّه تغاضى بعد ذلك عن كثير من التجاوزات التي حصلت ، والتي كانت تستحق الطرد ، حيث استخدم الحكمة - متأخراً - لأنّه خشي أن تنهي المباراة بعدد ناقص من اللاعبين ، وتصبح غير قانونية ! مع الإشارة إلى أنّ الحكم خليل كان من خيرة حكام القطاع ، وحمل الصافرة في العهدة المصرية قبل حرب 67 ، وأصبح نائب رئيس لجنة حكام غزة .

   وبعد انتهاء اللقاء خرج البعض عن النصّ ، وحدثت أمور غير مبررة من محبي العميد ، الغاضبين على أداء الحكم ، وتواصلت تداعيات المباراة لعدة أسابيع ، تلقى خلالها الصايغ تهديدات غير مقبولة .

 وفي المقابل طافت جماهير الأهلي شوارع غزة ، معبرة عن فرحتها التي لا توصف بهذا الفوز المثير ، في ثاني كلاسيكو للكرة الغزية ، والذي تبع بكثير من المباريات ، التي حُفت بالعصبية والاحتجاجات . 

   وضمت تشكيلة الرياضي يومها الكثير من النجوم ، من أبرزهم محمد العشي ، وابو السباع ، وزكريا مهدي ، وسليم الزناتي ، وماجد غزال ، وعيسى كرسوع ، ومحمد غياضة ، وسامي مدوخ ، واسماعيل مطر ، ومحمد ابو حسان ، ورزق خيرة ، وغسان بلعاوي ، وباسم مراد ، واياد الريس  .

  أمّا تشكيلة الأهلي الفلسطيني فتقدمها رجل المباراة الحارس يوسف البواب ، وظهر معه كلّ من سعيد سكيك ، وسامي عجور ، وجبر حميد ، ووليد درابيه ، وناجي عجور ، وجمال عجور ، وزياد أبو سمرة ، ورجب أبو غليون ، والمرحوم زهير وهبه ، وجمال عياد ، وبسام شحيبر ، وهاشم سكيك ، وزكريا العطار ، واسماعيل الصرصور .

مواضيع قد تهمك