شريط الأخبار

"حدث هذا".. اليوم الأسود

حدث هذا اليوم الأسود
بال سبورت :  


الخليل- كتب فايز نصّار/تزامنت عودة حاتم صلاح إلى فريقه شباب الخليل مع أول لقاء جمع الخلايلة بمركز طولكرم ، والذي أقيم على ملعب الحسين الترابي يوم الجمعة الثلاثين من آب سنة 1974 .

  وقبل المباراة كانت سمعة غزاة الشمال قد سبقتهم إلى عاصمة الجنوب ، لأنّ رفاق المهندس عارف عوفي كانوا يحققون النتائج العريضة أمام معظم الفرق التي تلعب معهم .

  لذلك لم يستوعب البعض الفوز العريض ، الذي انتهت به المباراة ، حيث سجل أبناء المدرب المرحوم اسماعيل أبو رجب خمسة أهداف كاملة ، من توقيع حاتم صلاح هدفين،  واسحق العيدة هدفين ، والمرحوم ماجد أبو خالد هدف ، بينما سجل هدف السمران الوحيد يوسف حمدا " سنو " ، بما أغضب كثيراً الحارس المرحوم سليمان هلال ، والمدافع نعمان راضي .

   وبعد أسبوعين احتضن ملعب طولكرم العرس الكروي الثاني ، حيث  أقيمت مباراة الردّ يوم الجمعة 13 أيلول بحضور جماهير عفيرة من مختلف المدن ، ومنها جماهير الخليل ، التي تنقلت إلى طولكرم في خمس حافلات ، وأكثر من ثلاثين سيارة أجرة ( 7 ركاب ) ، ناهيك عن السيارات الخاصة ، التي ازدحمت بها مدينة طولكرم .

  ويومها سجل عارف عوفي هدفاً للمركز ، ونجح حاتم صلاح في تعديل النتيجة ... وبينما كانت الأمور تسير بشكل مقبول فوق الميدان حصلت مناوشات بين جماهير الفريقين ، وبالنظر للأجواء المشحونة التي خيمت على محيط الملعب ، فأنهى الحكم حسني يونس المباراة قبل عشر دقائق من الوقت الاصلي .

  وقال الحكم يونس ، الذي قاد المباراة مع رشاد الهندي ، ومحمد سعيد جبر : إن جمهوراً غفيراً حضر المباراة ، وإنّ المتفرجين كانوا يغطون خطوط التماس .. مضيفاً بأنّه غادر المكان مع زميلاه من البيارات المجاورة عندما اندلعت الأحداث بعد صافرة نهاية المباراة ، مؤكداً أنّه  لم تحصل أية أحداث خلال المباراة ، ولكنّ المحيط كان مشحوناً  .

  وبالنظر لرواية شهود عيان قام بعض الخارجين عن النصّ برشق حافلات جمهور الشباب بالحجارة ، فاشتبك الجمهوران بالحجارة ، والعصي ، والسكاكين ، وتواصلت الأحداث المآساوية لساعات طويلة ، وأدت إلى سقوط بعض الجرحى ، قبل أن ينجح العقلاء في محاصرة الأمر .

  ورغم مباردة نادي أهلي غزة بدعوة الناديين إلى لقاء مصالحة في غزة ، إلا أنّ الأحداث غير المبررة أحدثت قطيعة بين عملاقين من عمالقة الكرة في الضفة الغربية ، وتواصلت القطيعة لأكثر من خمس سنوات ، لتجدد لقاءات المحبة بعد تشكيل الرابطة الموحدة لعموم الضفة الغربية سنة 1980 . 

   وضمت تشكيلة الفرسان السمر يومها نجوماً لا يشق لهم غبار ، من بينهم الحارس سليمان هلال ، والمدافعين فارس أبو كشك ، ونعمان راضي ، ومحمود عايش ، ومحمود شحادة ، وفي الوسط عارف عوفي ، وسميح رجا ، وعزمي عرسان ، وفي الهجوم ياسر الصباح ، وراسم ناصر ، ويوسف حمدان " سنو " .

  أما تشكيلة الشباب فضمت الحارس فيصل الجعبري ، وفي الدفاع رجب شاهين ، ووليد كستيرو ، وعدنان الحداد ، ورشاد الجعبري ، وفي الوسط جبريل الدراويش ، وماهر سلطان ، وماجد ابو خالد ، وفي الهجوم اسحق العيدة ، وحاتم صلاح ، وبهجت الجعبري ، ومعهم أيضا عبد العظيم أبو رجب ، وجويد الجعبري ، وغازي غيث ، ونايف ناصر الدين ، وفايز كستيرو ، وعبد الرزاق الجعبري .

  والحقّ يقال : إنّ ما حث غير مبرر ، ولكن الخيرين يمكن لهم تفهم ما حصل ، بالنظر لتدافع الجماهير لحضور تلك المباريات ، التي كانت تجري دون وجود لرجال الأمن ، ناهيك عن الخبرة المحدودة لمنظمي تلك المباريات !

 

مواضيع قد تهمك