شريط الأخبار

وائل أبو عواد.. طموح الوصول للعالمية في لعبة كمال الأجسام

وائل أبو عواد طموح الوصول للعالمية في لعبة كمال الأجسام
بال سبورت :  


قلقيلية- ميساء عمر/ يحلم الشاب وائل أبو عواد، أن يكون بطلا من أبطال لعبة كمال الاجسام على مستوى العالم، بعد أن توج باللقب على المستوى المحلي، ليكون سفيرا لفلسطين في هذه اللعبة.

  لعبة كمال الأجسام من الألعاب الفردية المميزة، لكنها قليلة الانتشار والممارسة في فلسطين، مقارنة بالألعاب الجماعية والفردية الأخرى، في ظل ما يحتاجه اللاعب من تمارين ومكملات غدائية مكلفة من الصعب أن يوفرها دون أن يكون هناك دعم.

  الشاب أبو عواد (31 عاما) من مدينة قلقيلية، حصل على المركز الأول في بطولة اسوار القدس لكمال الأجسام والفيزيك في موسمها الثاني، في ظل منافسة قوية من الرياضيين المحترفين لكمال الاجسام من كافة محافظات الوطن بلغ عددهم 140 لاعبا.

  بدأ عواد لعبة كمال الاجسام وهو في 18 من عمره، كغيره من الهواة عبر التدريب في احدى قاعات اللياقة البدنية بالمدينة، وكانت أول مشاركته عام 2009 في بطولة الناشئين، حصل خلالها على المركز الأول في فئة الخمسة وسبعين كيلوغرام، كما حصل العام 2011 على المركز الأول ببطولة فلسطين للناشئين في وزن 80 كيلوغراما.

  انتقل في العام 2012 إلى المنافسة في بطولة المتقدمين، وكانت المشاركة الاولى له في بطولة فلسطين للمتقدمين وحصل وقتها على المركز الاول في وزن 80 كيلوغراما.

  وابتعد أبو عواد عن ممارسته اللعبة لمدة 4 سنوات، ثم عاد لها مجددا في العام 2016 لكم هذه المرة شارك في بطولة الأردن في فئة لوزن "80" كيلوغراما، التي شهدت مشاركة 20 لاعبا من مختلف دول العالم، وحقق بها المركز العاشر.

  وبين أنه مع نهاية العام 2016 وبداية 2017 حصل على المرتبة الأولى خلال مشاركته بمسابقة فلسطين للمتقدمين في وزن 85، وفي المرتبة الثانية في تصنيف بطل الأبطال (الاوفر أول)، ثم انقطع بعد ذلك لعامين بسبب سفره إلى الخارج لظروف عائلية، وقد تجهز العام الماضي للمشاركة في بطولة المتقدمين لكمال الاجسام بفلسطين، لكن جائحة كورونا كانت سببا في الغاء البطولة، رغم الاستعداد والتجهيز لها لما يقارب الـ3 أشهر.

  وعن آلية التحضير للبطولة، أوضح أبو عواد أنه على البطل أن يكون جاهزا في أي وقت لخوض البطولة، فرياضة كمال الأجسام توجب عليك الالتزام بالنظام الغذائي وممارسة الرياضة في حياتك اليومية حتى لو لم يكن هناك بطولات قادمة، وكوننا غير متفرغين لهذه الرياضة ونعمل لإعالة اسرنا، فالأمر يحتاج الى بذل وقت وجهد كبيرين ليتم تنشيف الجسم بشكل بطيء، وضمان عدم عودتها سريعا، إضافة إلى الاستعداد من الناحية المادية.

  وأشار عواد إلى أن الاستعداد للبطولة احتاج 16 اسبوعا، وبالعادة يحتاج الاستعداد مدة أطول، ورغم ذلك كان من الأنسب عدم التوجه للقسوة في تخفيف الوزن والتمرين من البداية والحفاظ على الاستقرار النفسي لحين موعد الحسم.

  وتابع: تم تقسيم المدة على أربع مراحل، واضافة المواد للجسم بشكل تدريجي، ففي المرحلة الأولى والتي تشمل "4 اسابيع" تم اتباع "نظام غذائي وتمارين رياضية بما لا قل عن ساعة ونصف يوميا" بشكل يتناسب مع جسم البطل، خاصة إذا كان الجسم غير متبع لنظام غذائي من قبل ومنقطع عن الرياضة.

  وقال أبو عواد: "أسبوعياً كان يتم متابعة تغير الجسم والعضلات والدهون بإشراف المدرب الدولي لكمال الاجسام، قصي تيم، وهذه المرحلة هي مرحلة البناء والأساس لخوض غمار البطولة وفيها يتحدد ملامح المراحل التالية، ثم ننتقل إلى المرحلة الثانية ويتم اضافة المزيد من المهام مثل تمارين المشي "الكارديو" وزيادة الخطوات اليومية وضبط التغذية والتمرين بالجرام الى جانب النظام الغذائي والتمارين".

  و أضاف، "تعتبر المرحلتين الثالثة والرابعة من أصعب المراحل التي يمر بها البطل وهي مرحلة الحسم، وخلالها يتم تناول المكملات الغذائية، وتفعيل أسرار المحترفين في خسارة الدهون والحفاظ على العضلات بشكلها المطلوب، وتكثيف المجهود ومضاعفة النظام الغذائي، وخلال المرحلة يصل البطل إلى نسبة دهون محددة، فقد وصلت خلال البطولة الى نسبة دهون تتراوح من 5-7%".

  وتابع أبو عواد: "تبقى هذه المرحلة مستمرة حتى الأسبوع الأخير من زمن البطولة والتي يتم فيه ما يسمى بـ"التنشيف" وهي مرحلة خطيرة نقوم بها للتخلص من السوائل المحتبسة وإظهار العضلات بشكل صلب وفيها الكثير من أسرار المدربين، أهمها أن يتم تكثيف شرب المياه ومن ثم تقليلها لمرحلة تصل إلى قطعها تماما في آخر 24 ساعة قبل البطولة، وهي مرحلة مرهقة جدا للجسم وفيها مخاطرة كبيرة اذا لم يتم التعامل معها بحذر.

  وأوضح أن تكاليف البطولة بلغت ما يقارب 25 ألف شيقل على كاهله الشخصي، موزعه ما بين "المكملات والأنظمة الغذائية، والأطعمة الصحية، والنوادي الرياضية، وأجهزة القياس بوجود مدرب دولي يقوم بالإشراف ومتابعة التدريب".

  ويستعد أبو عواد الآن للمشاركة ببطولة فلسطين القادمة مع نهاية هذا العام، مؤكدا أنه لن يتوقف عن حلمه في مواصلة رياضته حتى الوصول للعالمية، متمنيا أن تلقى هذه الرياضات الدعم اللازم كونها رياضة عالمية وتستحق تسليط الضوء عليها ودعمها كالرياضات المختلفة.

  وأمل أن يصل إلى العالمية ليكون خير سفير لفلسطين عبر تحقيق نتائج متقدمة، مشيرا إلى أن قدوته في هذه اللعبة بطل العالم المصري ممدوح السبيعي، الشهير بـ"بيج رامي" المتوج مؤخرا بلقب بطولة "مستر أولمبيا"، التي أقيمت في مدينة أورلاندو الأميركية.

  وحسب المدرب الدولي لكمال الاجسام وممثل الاتحاد الفلسطيني بمنطقة الشمال قصي تيم، فأشار إلى أن البطل لخوض هذه البطولة عليه أن يتأكد أن السر في رياضة كمال الاجسام يكمن بالاستمرارية مع توالي السنوات، فالأربعة أشهر لا تكفي لصناعة جسم بهذه الكتلة.

  وتابع: اللاعب أيضا عليه التأكد من انه يتقن عرض حجم الكتلة العضلية مع المشهد البصري بشكل متناسق، وبتفاصيل واضحة تبين مدى احتواء الجسم على الدهون ومناسبتها للجسم، والحضور على المسرح والحلاقة والتزييت، وأما عملية عرض الجسم فتبدأ باستعراض جسمه بالبداية بشكل "مسترخٍ" وطبيعي، ثم يتطلب بعد ذلك تأدية حركات ووضعيات معينة يتم التقييم بناء عليها، وهذا الأمر ليس بالأمر السهل بل على العكس تماما تصنف هذه الرياضة من أصعب الرياضات.


مواضيع قد تهمك