شريط الأخبار

المدافع ناصر البرق.. كنا ننظف ملعب المطران قبل المباريات

المدافع ناصر البرق كنا ننظف ملعب المطران قبل المباريات
بال سبورت :  


الخليل- كتب فايز نصّار/ لعبت جمعية الشبان المسيحية دوراً هاماً مطلع السبعينات من القرن الماضي ، حيث ساهم القائد ريمون زبانة في الحفاظ على كينونة الكرة الفلسطينية ، بعد انحسار الأنشطة في حواضر غزة ، ونابلس ، والخليل ، وطولكرم ، ورفح ، بما ساهم في ظهور فريق الواي كقوة يحسب لها ألف حساب .

وأذكر أنّ فريق الجمعية كان يومها يضم النجوم زكريا مهدي ، وعبد الله الكرنز من غزة ، وحاتم صلاح ، والمرحوم جبريل الدراويش من الخليل ، ويوسف البجالي من بيت جالا ، إلى جانب نخبة نجوم العاصمة موسى الطوباسي ، وابراهيم نجم ، ويوسف الدلياني ، وسامر بركات من العاصمة القدس.

ووقعت الجمعية في حيص بيص منتصف السبعينات ، بعد عودة الطيور المهاجرة إلى أنديتها ، وانتقال خيرة النجوم إلى فريقي الهلال وسلوان ، فكانت انتفاضة الواي الكبرى بقيادة الثنائي زبانة والنشاشيبي ، والتي أنجبت جيلاً جديداً رفع التحدي في مواجهة عتاولة الأندية الأخرى .

وضم سرب الواي الجديد من النجوم أحمد ابو دلو ، وسليم رزق الله ، وماجد البلبيسي ، وسفيان جعفر ، ومحمد صندوقة ، وابراهيم الاطرش ، وعماد الزعتري ، وهاني مجاهد ، ومنهم ايضاً المدافع ناصر البرق ، الذي كان معظم المهاجمين يحسبون حسابه ..

وبدأت حكاية البرق من حارات بلدة القدس القديمة ، وظهر في أندية شباب الواد ، وهلال القدس ، قبل ان يحط الرحال في بيت القدس العتيق ، ويلعب لفريق الجمعية ، الذي عاش معه أجمل الحكايات في ملاعب التراب القديمة.

ويذكر أبو جهاد بكلّ فخر نجاح أبناء جيله في رفع التحدي في مواجهة نجوم الأندية الكبرى ، ويذكر بفخر أكبر مباريات الديربي الحديدي مع الجارين الهلال وسلوان ، بما ضماّ من نجوم بارعين .

ويخجل الرجل المقدسي في المفاضلة بين النجوم الذين سبقوا جيله ، ولكنه يجاهر بخيرة هؤلاء ، ويسرد لنا أسماء عدد من المبدعين ، الذين شكلوا مثله الأعلى ، وخاصة النجم أحمد ابو دلو ، الذي لعب البرق مكانه في الدفاع ، بعد سفر الكابتن أبو دلو إلى الخليج .

والحق يقال : إن اللقاء مع أبي جهاد ممتع ، كونه يملك ثقافة نجوم الزمن الجميل ، ويملك قلماً مجيداً ، كان يمكن أن يضعه بين خيرة الإعلاميين ، وتلك بداية قصة المثابر المقدسي ، أتركه يروي لكم شيئاً من فصولها في هذا اللقاء .

- اسمي ناصر محمود كمل البرق " أبو جهاد " ، من مواليد القدس يوم 16/5/1960 .

-عشقت كرة القدم منذ طفولتي ، ولعبتها منذ نعومة أظافري في حارات القدس القديمة ، ثم التحقت بنادي شباب الواد ، حيث تدربت بإشراف المدرب القدير عبد الله الرشق ، الذي أشركني مع فريق أشبال الواد ، فكانت بداية انطلاق قصة نجاحي في الملاعب ، تزامناً مع بروزي في مدرسة عبد الله بن الحسين ، حيث وجدت الرعاية من الأستاذ ، والمدرب ، والحكم المبدع محمد المحضر حفظه الله.

- بعدها كانت لي محطة سريعة مع فريق الهلال ، حيث تدربت مع المدرب القدير مهدي حجازي ، الذي أشركني في بعض المباريات ، قبل انتفالي إلى محطتي الأهم نادي جمعية الشبان المسيحية ، الذي وجدت فيه كلّ الرعاية من المدربين القديرين ريمون زبانة ، وعقيل النشاشيبي ، الذين كان لهما دور كبير في نجاحي.

- وفي الجمعية عشت أجمل الأيام مع جيل النجوم المبدعين ، من أمثال محمد صندوقة ، وسفيان جعفر ، وخالد الخطيب ، وماهر عبد الواحد ، وناصر حمودة ، وشهاب القواسمي ، واسحق النمري ، وابراهيم الأطرش ، وسليم رزق الله ، وابراهيم المشعشع ، وماهر ابو دلو ، وماجد البلبيسي ، وعيسى القواسمي ، وعماد الزعتري ..وغيرهم .

- أعتقد أنّ أبرز الحراس في تلك الفترة عماد عكة ، ومحمود محيي الدين ، ومحمد صندوقة ، وخليل بطاح ، وفتوح السكافي ، وعبد العظيم أبو رجب ..وغيرهم ، فيما أرى أنّ افضل اللاعبين خالد الخطيب ، وأبو السباع ، ومحمود عايش ، وغسان بلعاوي ، ومحمد الأسمر ، وناجي عجور ، وزكريا مهدي ، وأعتقد أنّ شيخ النجوم أبو السباع هو اللاعب الذي طالما حلمت بالوصول إلى مستواه ، ومعه طبعاً النجوم موسى الطوباسي ، وابراهيم نجم ، وكاظم اللداوية ، ورزق خيرة ، وماجد البلبيسي ، والمرحوم ماجد أبو خالد .

- وخلال مسيرتي مع الواي شاركت في كثير من المباريات الرائعة ، وأعتقد أنّ أبرزها مباريات الجمعية مع سلوان ، والجمعية مع هلال القدس ، حيث ضم الناديان نخبة من النجوم الممتازين ، من أبرزهم موسى الطوباسي ، وابراهيم نجم ، ودرويش الوعري ، ومروان مسودي ، وسامر بركات ، وأذكر أنّ تلك المباريات كانت حافلة بالحماسة ، والتنافس الكبير ، وأذكر في احداها لعب فريق الجمعية بتشكيلة متجددة ، فكتبت احدى الصحف مانشيت " الآباء ينافسون الابناء ! " .

- ومن ذكرياتي في الملاعب لعبي نهائي أول بطولة لرابطة الأندية يوم 20 شباط سنة 1981 على ملعب المطران ، وأذكر يومها كيف واجهنا نجوم شباب الخليل حاتم وحازم صلاح ، وجبريل الدراويش ، وخليل رمضان ، وحسين حسونة ، وخالد العويوي .. وغيرهم من اللاعبين المتألقين ، وكانت مباراة النهائي حافلة بالندية والإثارة ، وانتهت بفوز شباب الخليل بهدف لخليل رمضان ، بعد تنافس كبير بين نجوم الفريقين.

- وفي السنة نفسها واجهنا الفرسان السمر مركز طولكرم ، الفريق الذي كان يضم في صفوفه خيرة النجوم ، وفي مقدمتهم مهندس الكرة عارف عوفي ، وملك الدفاع محمود عايش ، والصاروخ الأسمر سنو ، والهداف طلال فايز ، ودينمو الوسم سميح رجا ، وبعد تنافس كبير انتهت المباراة لصالح الجمعية بنتيجة 4/1.

- ولم تكن مبارياتنا في تلك الفترة سهلة ، لأننا كنا نلعب على أرضيات ترابية ، وخاصة ملعب المطران الصلب ، الذي كنا نقوم بتنظيفه ، وإزالة الحصى منه قبل كلّ تدريب ، وكلّ مباراة ، والأمر كان يتطلب لياقة بدنية عالية ، مع اصابات وجروح يتعرض لها اللاعبون ..ساق الله على أيام ملعب المطران ، الذي أصبح موقفاً للسيارات .

- بالنسبة لي كان كلّ لاعبي الجمعية أسرة واحدة ، وشخصياً أكن كلً الاحترام والتقدير لنجوم فلسطين في الزمن الجميل ، ولك أن تتخيل منتخباً للوطن يضم نجوم أندية البيرة ، ورياضي غزة ، وأهلي غزة ، والشجاعية ، وشباب رفح ، والشاطيء ، وشبال الخليل ، وإسلامي بيت لحم ، وهلال القدس ، وسلوان ، والجمعية ، ومركز طولكرم ، وثقافي طولكرم ، والعربي بيت صفافا.. وغيرها .

- وبالنسبة لي كرة القدم مجالاً فسيحاً للمتعة ، وما زلت أعشق ممارستها ، تماماً كما كنت أحب مداعبتها طفلاً ، وما زلت أعيش أجواء المباريات في الزمن الجميل ، وأذكر بفخر الجماهير البريئة ، التي كانت تتذوق اللعب الجميل ، فكلّ الشكر لكلّ الرياضيين ، الذين عرفتهم في الملاعب ، ممن أحببتهم وأحبوني ، وساندوني في الأوقات الصعبة ، وتحية وفاء لكلّ من وقف بجانبي ، من المدربين ، والزملاء اللاعبين ، والشكر موصول لرؤساء الاندية ، والإداريين ، والإعلاميين ، وشكر خاص للجماهير ، التي كانت فاكهة ملاعبنا .

- بصراحة لقد عشت أجمل أيامي في الملاعب ، وها انا استنشق عبق العراقة ، وعمق التاريخ في هذا اللقاء ، الذي أعاد لمخيلتي الذكريات الجميلة ، وما يحضر فيها من مباريات رائعة ، ونجوم مبدعون ، والشكر لك أخي أبو وئام على هذه اللفتة ، التي عادت بالشارع الرياضي إلى ذكريات الزمن الجميل ، والنجوم المبدعين.

 

مواضيع قد تهمك