ترجي واد النيص يحصِّن صدارته بخماسية تجبر إسلامي قلقيلية على إلقاء تحية الوداع
طولكرم-
محمد عراقي/ حصّن المتصدر ترجي واد النيص صدارته
لدوري المحترفين وزاد فارق النقاط عن اقرب منافسيه بعد فوزه الكاسح على ضيفه
اسلامي قلقيلية بخماسية نظيفة اعلنت هبوط الاسلامي رسميا للدرجة الاولى .
واستفاد الترجي ن
تعثر وصيفه السابق شباب الخليل الذي خسر مباراته امام هلال القدس بهدف وخسر معها
فرصة مواصلة المنافسة على اللقب، في حين عاد فريقا الخضر والظاهرية بقوة الى صلب
المنافسة بفوزين جميلين حيث حقق الخضر فوزا سهلا على البيرة بثلاثية نظيفة فيما
تعذب الظاهرية كثيرا قبل اجتياز عقبة الثقافي الكرمي بثلاثة اهداف مقابل هدف في
مباراة مثيرة شهدت جدلا تحكيميا كبيرا، وامّن الهلال فوزه الثمين على الهلال موقعه
في الدوري بنسبة كبيرة جدا بينما ضمن الامعري هو الاخر بقاءه بشكل نهائي بفوزه
الكبير على بلاطة بثلاثية نظيفة.
خماسية الترجي تحصن القمة
وعاد المتصدر واد النيص لمسار الانتصارات من جديد بعد عدة
اسابيع لم يحقق فيها أي فوز حيث حقق الترجي فوزا كبيرا على ضيفه المتذيل اسلامي
قلقيلية بخماسية بيضاء تألق فيها امجد زيدان وخضر يوسف وسميح يوسف.
وحصن الترجي بذلك صدارته للقمة التي يحافظ عليها منذ فترة طويلة
ووسع الفارق النقطي الذي يفصلة عن منافسيه الى خمس نقاط مع بقاء ثلاث اسابيع فقط
على عمر الدوري وبات الفريق التلحمي ابرز المرشحين لاحراز اللقب الغالي.
وتدل
نتيجة المباراة على مجرياتها حيث كان واد النيص الافضل والاخطر وترجم ذلك لخماسية
جميلة في غياب الهداف اشرف نعمان لكن سميح وخضر يوسف وامجد زيدان كانوا في الموعد
والمستوى لتحقيق المطلوب وبمهارة وخبرة كبيرة.
اسلامي
قلقيلية هبط رسميا للدرجة الاولى التي صعد منها قبل موسمين بعد هذه الخسارة
الكبيرة ولم يقدم الاسلامي شيئا يستحق عليه الخروج بنقاط رغم جرأته الهجومية في
الشوط الثاني وتعدد فرصه لكن بعد حسم الواد النتيجة تماما في ظل انهيار دفاعي تام
للفريق القلقيلي الشاب .
الاسلامي
كافح بروح عالية طوال الدوري بغية البقاء لكن ذلك لم يتحقق في النهاية لاسباب
عديدة منها مشاكل الفريق العديدة من قلة التمويل وعدم وجود ملعب بيتي فانعكس ذلك
على نوعية اللاعبين الموجودين واحدث فارقا مع بقية فرق الدوري الجاهزة والتي تمتلك
الخبرات.
هلال القدس و"العميد"
وحقق هلال القدس اغلى فوز له في الدوري على شباب الخليل بهدف
ثمين جدا للمدافع نديم البرغوثي امن به مقعده في الدوري بنسبة كبيرة جدا برصيد 22
نقطة فيما تجرع العميد خسارة مريرة ابعدته تماما عن صراع اللقب.
وتميزت المباراة بحضور جماهيري كثيف جدا لجمهور العميد الكبير
والرائع الذي زحف خلف فريقه بالالاف لكنه خرج غاضبا في النهاية من النتيجة وفقدان
امال المنافسة .
ومرة اخرى كانت علة العميد في الناحية الهجومية التي لم تكن
مقنعة اطلاقا في ظل قلة الخيارات المتوفرة لدى المدرب خضر عبيد رغم اجتهادات تامر
صيام والكركي وفنون لكن خبرة وواقعية لاعبي الهلال حرمت العميد من التسجيل.
العميد حاول طوال الوقت للتسجيل وللخروج بنتيجة ايجابية ترضي
جماهيره الكبيرة وتحافظ على امال المنافسة لكن ذلك لم يتحقق في النهاية في ظل
تشكيلة الفريق الخليلي الحالية التي حاولت منذ مطلع الاياب وحققت نتائج جيدة رغم
الاستمرار في المنافسة.
لان
التشكيلة الحالية جيدة لانها تضم العديد من اللاعبين الواعدين لكن بعض المراكز
شاغرة وخاصة في الوسط والهجوم والهدف الان محاولة تحقيق افضل النتائج فيما تبقى من
عمر الدوري للحلول في افضل ترتيب ممكن ومحاولة خطف الوصافة ان امكن .
هلال القدس قدم افضل مبارياته في الاياب وحقق فوزا غاليا جاء في
وقته تماما بالنسبة للهلال الذي عانى كثيرا في الاسابيع الماضية لكن الاداء
الهلالي كان جيدا ومتوازنا وواقعيا امام الشباب فكان الفريق المقدسي مستقر ومنضبط
دفاعيا وخطر هجوميا فاستغل احدى الكرات وسجل له نديم البرغوثي الهدف الثمين الذي
عض عليه لاعبو الهلال بالنواجذ طوال الوقت.
وظهرت خبرة نديم الصالحي ابو صالح وميعاري وعكاوي في اللقاء
فقادوا الهلال الى بر الامان ولا ننسى الدور الكبير ايضا للمدير الفني سمير عيسى .
والان بعد ضمان البقاء بشكل شبه نهائي فان التركيز على مواصلة
النتائج الجيدة لتحسين ترتيب الفريق في الدوري.
"الغزلان" يتخطى مطب العنابي
وحقق الظاهرية المطلوب منه تماما ففاز على ضيفه ثقافي طولكرم
بفارق هدفين بثلاثة اهداف مقابل هدف على ملعب دورا في جو بارد جدا وماطر فحافظ
الغزلان على امالهم في المنافسة على اللقب فرفعوا رصيدهم الى 34 نقطة في المركز
الثاني مكرر مع الخضر خلف المتصدر واد النيص بخمس نقاط.
ولم
يكن فوز الظاهرية على الثقافي سهلا بل جاء بعد جهد وعناء كبير جدا لان العنابي وقف
ندا قويا للغزلان وكان الافضل في فترات عديدة في اللقاء من حيث الانتشار وامتلاك
الكرة وحتى الخطورة لكن قلة خبرة العنابي حرمته من الخروج ولو بنقطة في ظل اخطاء
دفاعية ومن حراسة المرمى كلفت الفريق الكرمي تلقي الاهداف الثلاثة الى جانب جدل تحكيمي
واكب مجريات المباراة.
ومنذ بداية اللقاء وضح تصميم لاعبي الثقافي الذين انتشروا جيدا
وامتلكوا الكرة في اوقات عديدة وهددوا مرمى الظاهرية عدة مرات فردت لهم العارضة
هدفا وانقذ محاجنة والمدافعين هدفين محققين ولم يدخل الظاهرية اجواء اللقاء الا
بعد انتصاف الشوط عبر تحركات الزيناتي واحمد ماهر والسباخي.
وشاب الشوط جدل تحكيمي كبير، فطالب الثقافي بركلة جزاء بدت
واضحة لجميع من كان في الملعب عندما انفرد المهاجم محمد نديم بمرمى الظاهرية فتعرض
لاعاقة واضحة داخل المنطقة من مدافع الظاهرية هلون وهو متجه للمرمى وحيدا لكن الحكم
جواد عاصي امر بمواصلة اللعب ولم يحتسبها وسط غضب كبير من فريق الثقافي الذي احتج
مرة اخرى على هدف الغزلان الاول بداعي خطا ارتكب على حارس المرمى الكرمي.
وقتل الظاهرية المباراة بالهدف الثاني الذي جاء في الثواني
الاخيرة للشوط الاول وبخطأ واضح للاعب الثقافي الذي فضل الاحتفاظ بالكرة على مشارف
منطقة جزاءه فخطفت منه وسجل السباخي من تسديدة متقنة.
رمى العنابي بثقله في الشوط الثاني وتعددت محاولاته الهجومية
على مرمى الغزلان لكنه لم يستطع من احراز الا هدف واحد رغم الفرص والمحاولات في
المقابل امن الظاهرية النتيجة بالهدف الثالث في الوقت الضائع من خطأ دفاعي قاتل
للثقافي استغله الواعد والسريع ابو رحال.
الثقافي شعر انه عانى من ظلم تحكيمي واضح لكن رغم ذلك كان
بامكانه الخروج ولو بنقطة لانه كان في الموعد من حيث الاداء لكن السذاجة الدفاعية
وعدم الحسم الهجومي جعل العنابي يتجرع الهزيمة ليبقى في دائرة الخطر برصيد 20 نقطة
وهو بحاجة لفوز واحد على الاقل ليؤمن نفسه في الدوري وسيعمل الثقافي على تحقيقه
سريعا .
الظاهرية من جهته حقق المطلوب وهو الفوز وحصد النقاط كاملة لكن
الاداء العام لم يكن مقنع كثيرا ونجحت خبرة ومهارة لاعبي الظاهرية في استغلال
الاخطاء الدفاعية القاتلة للثقافي وهو كان الامر الاكثر اهمية.
ورغم امتلاك الظاهرية لفريق ممتاز ولاعبين اصحاب خبرات كبيرة
الا ان الفريق بامكانه الاداء بشكل افضل وهو االان مصمم على مواصلة الانتصارات حتى
نهاية الدوري من اجل تشديد الضغط على المتصدر لعل وعسى يتعثر الترجي لان امال
المنافسة قائمة حاليا لكن ان تعذر الحصول على اللقب فان الوصافة تبقى هدفا غزلانيا
جيدا.
المكبر واهلي الخليل .. حبايب
وفي اهدأ مباريات الاسبوع والقلها جماهيرية واهمية ايضا تعادل
المكبر مع اهلي الخليل بهدف لهدف فرفع المكبر رصيده الى 30 نقطة في المركز الخامس
والاهلي الى 25 نقطة في المركز السابع.
وجاءت المباراة من الفريقين هادئة بدون ضغوط لان كلاهما ضمن
مقعده في الدوري منذ فترة وكان اللعب بغرض تحسين المواقع لا اكثر وجاء اللقاء
متكافئا وخرجت النتيجة عادلة الى حد كبير ، حيث تقدم الاهلي عبر قائده المخضرم
فادي دويك وتعادل المكبر عبر نجمه فادي حساسنة .
ويتطلع الفريقين لجمع اكبر قدر من النقاط بهدف التقدم على سلم
الترتيب في الاسابيع المقبلة.
الخضر يسترد عافيته والبيرة يغرق
واسترد الخضر عافيته تماما فحقق فوزا سهلا وكبيرا على ضيفه
البيرة الجريح بثلاثية نظيفة صححت من اوضاع الفريق الخضري ومسحت الم الخسارة
المفاجئة امام الاسلامي والتي اطاحت عمليا بامال المنافسة القوية على اللقب.
الخضر
رغم غياب نجم دفاعه وسيم اغبارية قدم مباراة كبيرة دفاعيا وهجوميا بقيادة نجم
المباراة رامي مسالمة الذي تألق وصال وجال فسجل هدفين رائعين وصنع اخر وظهر لاعبو
الخضر في المستوى وكان يمكن للنتيجة ان تتضاعف في الدقائق الاخيرة التي انفتح فيها
دفاع البيرة تماما .
وتألق ايضا باسم المحسيري في قيادة الدفاع والقائد المخضرم خليل
عيسى في الوسط وحتى بعد طرد صانع العاب الفريق هلال موسى فان الخضر لم يتأثر والان
احتل الفريق الخضري المركز الثاني مكرر مع الظاهرية وواصل مطاردة المتصدر واد
النيص على امل اللحاق به حتى النهاية.
وان تعذر ذلك فسيحاول الخضر الحصول على الوصافة على اقل تقدير
وهذا ممكن لكن المطلوب عدم التفريط باية نقطة في المباريات المقبلة.
البيرة واصل الانتكاسات ونزف النقاط تباعا وتعقد وضعه في المركز
قبل الاخير برصيد 14 نقطة فقط واصبح قريبا جدا من حجز البطاقة الثانية المؤدية
للهبوط برفقة اسلامي قلقيلية الذي هبط رسميا .
فالبيرة
يحتاج لمعجزة هي فوزه في لقاءاته الثلاثة المقبلة وخسارة الثقافي لقاءاته الثلاثة
المقبلة وهو امر صعب جدا ولم يقدم البيرة ما يشفع له في الخروج ولو بنقطة امام
الخضر فظهر مهزوزا دفاعيا وغير فعال هجوميا فاستمر بدون أي فوز في مرحلة الاياب
وهو الفريق الوحيد الذي لم يفز في الاياب مطلقا.
الامعري ينتفض في وجه بلاطة
وأمّن الامعري موقعه في الدوري تماما بفوزه الكبير والمقنع على
ضيفه بلاطة بثلاثية رائعة رفعت معها الامعري لمنطقة الامان في وسط اللائحة برصيد
24 نقطة وتجمد رصيد بلاطة عند 26 نقطة في منطقة الوسط ايضا.
وقدم الامعري افضل مبارياته في الدوري فكان متماسك منضبط دفاعيا
وحاسم هجوميا وهو ما كان ينقص الامعري طول الدوري وتألق القائد المحنك عايد جمهور
فسجل مرتين في الشوط الاول قبل ان ينهي الواعد محمد عصفور المهرجان بالهدف
الاحتفالي الثالث في الشوط الثالث.
وبذلك سيخوض الامعري مبارياته المقبلة بدون اية ضغوط وبغرض
تحسين موقعه وترتيبه في الدوري.
في
حين ظهر بلاطة بشكل غير متوقع وقدم واحدة من اسوأ مبارياته فتعرض لهزيمة كبيرة
قلما يتعرض لها الفريق النابلسي العنيد الذي يبدو ان جل تركيزه على مباراة اياب
المربع الذهبي لبطولة كاس فلسطين اليوم امام هلال القدس.
وهذه المباراة من المرات القليلة التي يكون فيها بلاطة مفتوح
ومهزوز دفاعيا لانه عود الجميع على الاداء المتوازن الواقعي الجيد دفاعيا اولا.
لان بلاطة لم يعد لديه طموح كبير في الدوري بعد ان استقر في
منطقة الوسط منذ فترة طويلة وبعد فقدان أي امل في المنافسة.