"الباركور" طريق الحرية الجديد للشباب المقدسي
القدس وكالة بال سبورت -محمد القزاز/ تعد رياضة الباركور من المستجدات في عالم الرياضة " شبكة ووكالة بال سبورت تفتح ملف هذه الرياضة الأحدث في العاصمة القدس مع ممارسيها تارة وهم على الأرض وتارة وهم يتطايرون في سموات القدس وفضائها"، حيث تجمع بين رياضة الجمباز والركض وتخطي الحواجز بطريقة اساسها سرعة البديهة واللياقة البدنية، لذلك وجد بها عدد من الشبان المقدسيين المتنفس الوحيد للهروب من ضغوطات الحياة ونيل حريتهم بممارستها على اسوار وجدران وأسطح مدينتهم وعلى اسطح المحلات والاسواق في البلدة القديمة.
رشاد الرازم أحد الشباب المقدسيين الرواد في رياضة الباركور قال في اتصال هاتفي مع وكالة "بال سبورت " أنه بدء في ممارسة الباركور بعد أن شعر بانه محرر من كل القيود والضغوطات المحيطة به بعد ممارستها، وأضآف الرازم انه حاول بشتى السبل أن يطور نفسه ويصل الى الاحترافية العالمية في فنون اللعبة التي آسرته وساعدته في اثبات شخصيته كفلسطيني مقيم في القدس.. يعتقد رشاد بأن رياضة الباركور هي فن رياضي مميز يساهم من خلال ممارسته في ازقة البلدة القديمة من تأكيد عروبة مدينته المقدسية.
فسطح الخان فوق سوق العطارين هو الشاهد على ارادة اولئك الشباب، فلا مكان آخر استهدى اليه اللاعبون ليتدربوا هناك سوى السطح لانه غني بالتضاريس البنائية التي تمكنهم من تنفيذ حركاتهم البهلوانية واختراع حركات جديدة تطور أدائهم، لكن سطح الخان يعج بمنازل المستوطنين الذين يسكنون هناك مما خلق العديد من المشكلات التي لا حصر لها بين اللاعبين والمستوطنين كما يقول اللاعب عبدالله النمري "المشكلة لا تقتصر على ذلك فقط.. بل وصلت لاعتداءات قوات الاحتلال عليهم في العديد من المرات وايقاف أحد اللاعبين لمدة أربع وعشرين ساعة في احدى الوجبات التدريبية لانهم لا يريدوننا ان نمارس الحياة الطبيعية ونضفي الطابع العربي الفلسطيني بأي صورة واي شكل في المدنية.
رياضة الباركور لا تزال في طور الولادة في القدس وتعاني من انعدام المدربين المتخصصين فيها وشح في النوادي التي تساعد المهتمين بممارسة الباركور التي لا شيئ لها في مدينة القدس سوى شباب يحلمون ويصرون على صنع المستحيل من صلب العدم، ألا أنهم يسبحون في سماء القدس بكل حرية.
تعرف على رياضة الباركور
يعد الباركور من الانشطة البدنية التي يصعب تصنيفها، فلا يوضع في خانة الرياضات المتطرفة ولكن يمكن الإشارة إليه على أنه فن كما هي الفنون القتالية، فبحسب ديفيد بيل واضع أسس هذا الفن، فإن روح الباركور تقودها فكرة "الهروب" حيث تتولد في هذه الحالة الحاجة إلى سرعة البديهة والمهارة للخروج من المواقف الحرجة، إحدى سمات الباركور الرئيسية هي الكفاءة أو الفعالية، والمقصود بها هنا أن الترايسوور لا يتحرك بسرعة فحسب، بل وأيضا يتحرك بالشكل الذي يستهلك أقل قدر ممكن من طاقته، ويوصله إلى هدفه بشكل مباشر، وتقاس أيضا كفاءة الترايسوور بقدرته على تفادي الإصابات سواء الطفيفة منها أو البالغة.