شريط الأخبار

القدس... بين العمل والقعود مسافات

القدس... بين العمل والقعود مسافات
بال سبورت :  


كتب محمود السقا- رام الله

هناك مَنْ يعمل بجدّ ونشاط ودأب هدفه من وراء ذلك الإثراء والنهوض والإعلاء، وهناك مَنْ ينزع باتجاه القعود والراحة، ويكتفي بالعزف على وتر المأثور الدارج: "نحن هنا"، من خلال الحضور المكثف عبر نوافذ الإعلام المختلفة.
إن المراقب الموضوعي والأمين لا يمكن أن يقفز عن حالة الحراك الناجزة، حالياً، والتي تشهدها المدينة المقدسة، عاصمة الدولة الفلسطينية، فالنشاط الرياضي على أشده، رغم قسوة الظروف، والشيء الجميل في هذا النشاط انه يطال كافة الفئات والشرائح، وفي مقدمة ذلك فئات البراعم والأشبال والناشئين والشباب على مستوى الكرة.
أجندة القدس الرياضية بدت زاخرة وحافلة بالبطولات والصواعق، فما أن فرغ القائمون على بطولة الإسراء والمعراج، التي نظمها نادي الموظفين وجمعية برج اللقلق حتى سارع نادي الأنصار المقدسي إلى إطلاق بطولة البراعم مواليد العام 2010، وها هو يُعلن، نفس النادي، عن كامل جاهزيته لإطلاق بطولة الأشبال، وهو جهد عظيم الشأن، وخارق القيمة والمنزلة، ويستحق، ليس فقط، الإشادة، على أهميتها وضرورتها، بل الدعم بكافة أشكاله وألوانه.
لقد لمست فواصل الفرح والابتهاج ترتسم بمساحات واسعة على وجوه اللاعبين الأطفال، خصوصاً في بطولة البراعم، شدتني، كثيراً، الصور المرفقة بالخبر الصحافي، وقد تفرست بتفاصيلها، وكم أسعدتني صورة بعينها لطفل يافع محاطاً بزملائه، وهو يضع قدمه، بمنتهى السعادة والحبور، فوق ركبة مدربه، في حركة احتفالية آسرة، خلال تتويجه بكأس الأفضل، وقد انخرطوا، مجتمعين، بنوبة ضحك أحدس أنها كانت مُزلزلة.
إن المدينة المقدسة، بهويتها ومكانتها ومنزلتها وتاريخها، أشد ما تحتاج إليه المواظبة على إقامة كافة الأحداث الرياضية والاجتماعية والثقافة، وهلمجرا، في مختلف ربوعها، من اجل التأكيد على نقاء عروبتها، في الوقت الذي تشهد جُملة من التحديات بفعل اتساع نطاق ممارسات احتلال مُنفلت ويعمل، ليل نهار، من اجل تهويدها، وأقرب مثال على ذلك ما يحدث، حالياً، في حي الشيخ جراح، ومحاولة تهجير 126 مقدسيا من سكانه.

مواضيع قد تهمك